تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الأصمعي هي نجود عدة منها نجد البرق واد باليمامة ونجد خال. وبعد ملاحظة فهرس نجود العرب من الجغرافية انظروا في خريطة العرب تجدوا نجد العراق في جهة المشرق من المدينة المنورة وهي التي ذكرها صاحب المعجم بلفظ كل ما وراء الخندق الذي خندقه كسرى إلى الحرة(42). وقال صاحب تاج العروس كل ما وراء الخندق على سواد العراق فهو نجد(43) وفي النهاية لا بن الأثير(44) وفي الدر النثير (النجد ما ارتفع من الأرض.. إلخ) وفي المصباح المنير (كل ما ارتفع من الأرض.. إلخ).

فالحاصل

إن القطعة المرتفعة التي تمتد من خندق كسرى إلى العراق يقال لها نجد وهي التي قال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم رأس الكفر قبل المشرق ومنها يطلع قرن الشيطان هو الأرض المرتفعة ن تهامة إلى العراق وقال أيضاً كل ما ارتفع من تهامة إلى العراق فهو نجد وأصرح من هذا قوله ومن كان بالمدينة الطيبة صلى الله عليه وسلم ساكنها وسلم كان نجده بادية العراق وهي مشرق أهلها (الكرماني شرح البخاري كتاب الفتن، المطبوع بمصر)(45) وقال العلامة العيني في شرح الحديث المذكور وأشار بقوله هناك إلى نجد ونجد من المشرق(46) وقال الخطابي نجد من جهة المشرق ومن كان بالمدينة كان نجده بادية العراق ونواحيها وهي مشرق أهلها (كتاب الفتن) وقال حيث ذكر بقاع العرب المختلفة وأما نجد فهي الناحية بين الحجاز والعراق.

وبين الحافظ ابن حجر(47) والحافظ القسطلاني محل وقوع النجد هكذا.

قال الخطابي نجد من جهة المشرق... إلخ لما ثبت باتفاق أئمة اللغة وشراح الحديث أن المراد من النجد الذي يطلع منها قرن الشيطان نجد بادية العراق أو نجد العراق فمن قال بعد ذلك أن المراد من هذا الحديث النجد التي تحكمها الدولة السعودية العربية فليس هو يحرف قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فحسب، بل يستحل العقوبة لما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار(48).

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٢١٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٢١٢٨