تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويجب عليهم نصرة الحق والدفاع عن المظلومين ولكن هذا المارق الطاغي كان ضد المسلمين، وكما أن قضية أفغانستان الإسلامية قد وقف منها موقفاً مخزياً وهذا أمر معلوم معروف لدى الجميع، ومن هنا كان هو قرناً للشيطان وأصل الفتنة التي أشار إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم كما سبق بيانه، وإيضاحه.

14- ثم مما يثبت للجميع ممن له دراسة وعناية بأحوال العالم خاصة الأوضاع الاقتصادية والمالية في العالم كله إلا ما شاء الله تعالى وأنها لأوضاع مضطربة ومفككة لا ضابط لها ولا ميزاناً صحيحاً يمكن أن توزن الأمور كلها في ضوء لاستقرار العالم وانضباطه وتثبيته بحالة واحدة مستقرة منتظمة وإن حل هذه المشكلة الخطيرة لم يكن لدى الغرب ولا الشرق غير الإسلاميين ولا عند أحد لآخر ممن يزعم أنه متخصص في المال والاقتصاد والتجارة وغيرها من الأمور التي تتعلق بهذا الجانب المهم الذي تعرض له القرآن الكريم وكذا السنة المطهرة الصحيحة بوضوح وبيان كاف وشاف في مواضع عديدة ومنها قوله تعالى في سورة التوبة: ﴿انْفِرُواْ خِفَافًا وَثِقَالاً وَجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ آية:41، لله هكذا قال جل وعلا في سورة الصف: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ الآيتان: 10-11، وهكذا في جميع المواضع قدم ربنا جل وعلا المال على النفس، وأن المال محبوب ومرغوب إليه، وكذا اعتنى به الإسلام اعتناء خاصاً واهتم به من جميع جوانبه إذ وضع له منهجاً متكاملاً في الكسب والإنفاق وركز عليه تركيزاً خاصاً بعد العقيدة الإسلامية الصحيحة وقد جعل بينهما صلة وثيقة قوية لا يمكن الفضل

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٢١١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٢١١٧