ص -140- ... الثامنة والثلاثون : الكفر بآيات الله.
والنصوص الدالة على ذلك في القرآن كثيرة.
منها قوله تعالى في الكهف: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْناً . ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُواً﴾1, بعد قوله سبحانه: ﴿هَلْ نُنَبِّئُكُمْ2 بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً . الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً . أُولَئِكَ﴾3 إلخ.
فقوله: ﴿ أُولَئِكَ ﴾ كلام مستأنف منه مسوق لتكميل تعريف الأخسرين, وتبيين خسرانهم وضلال سعيهم وتعيينهم, بحيث ينطبق التعريف على المخاطبين, أي: أولئك المنعوتون4 بما ذكر من ضلال السعي والحسبان المذكور.
﴿ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ ﴾: بدلائله سبحانه الداعية إلى التوحيد, الشاملة للسمعية والعقلية.
1 الكهف: 105-106.
2 في المخطوط"أنبئكم" وهو خطأ.
3 الكهف: 103-104.
4 في المخطوط "المبعثون".