تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله تعالى: وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ [الانفطار:٤] أي فتحت قبور الآشوريين والفراعنة والكلدانيين لأجل الدراسة.

وقوله تعالى: وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ [الزمر:٧٦] قالوا: القصد منها: الأديان السبعة البرهمية البوذية، والكونفوشستية، الزرادشتية، واليهودية، والنصرانية، والإسلام، أنها مطويات جميعًا بيمين الميرزا حسين المازندراني. إلى غير ذلك من التأويلات الباطنية الشنيعة لآيات القرآن الكريم والكذب على الله تعالى دون مبالاة أو خوف لا من الله، ولا من انتقاد عقلاء بني آدم على هذا الصنيع الفاحش من هؤلاء السفهاء (١).

وهناك تحريفات أخرى كثيرة كلها تهدف إلى شيء واحد هو محاولة حرب الإسلام وانتزاعه من قلوب أتباعه بطريقة ماكرة. وهذه التحريفات لا يحتاج المسلم إلى الاطلاع على الرد عليها؛ فهي أقل من أن تعلق بذهن أحد، إلا أن المهم في هذه التأويلات هو معرفة الدافع لهؤلاء إلى اقتحام هذه التأويلات السخيفة. يجيب الدكتور محسن عبد الحميد عن ذلك بقوله: (والجواب أنهم يحاولون ذلك لكي يتوصلوا عن طريق تلك الأباطيل إلى أن القرآن قد بشر بمجيء البهاء، فموجب هذه التأويلات وغيرها أن نبيًا سيظهر ولكن متى؟ الجواب: عند ظهور القاطرات وإنشاء حدائق الحيوانات وصنع البواخر والسفن وامتزاج النصارى واليهود والمجوس وشق القنوات وفتح قبور الآشوريين والفراعنة والكلدانيين وإجهاض الأطفال) (٢)!

المصدر:فرق معاصرة لغالب عواجي ٢/ ٧١٦ - ٧٢٠

ثانيا: موقفهم من السنة النبوية: وكما أولوا آيات القرآن الكريم أولوا كذلك الأحاديث النبوية على طريقتهم الباطنية الملحدة التي زعموا أن الأحاديث كلها شأن القرآن تدل على نهاية الشريعة المحمدية وظهور القيامة بمجيء البهاء، على قلة ما التفتوا إلى السنة؛ لأن البهاء في أنفسهم أعلى من الرسول ﷺوأخزى الله البهائية (٣).

ولأن السنة والحديث- كما صرح البهائي الحاقد الدكتور محمد رشاد خليفة- إنما هي بدع شيطانية والوقوف على ظاهرها دون تأويلها بظهور البهاء يعتبر كفرًا بالرسول ﷺ نفسه، ويعتبر خروجًا بالأمة إلى الشرك والضلال-كما زعم هذا الكذاب- وهذه التصريحات أصدرها في سنة ١٩٨٢م وهو إمام مسجد توسان بولاية أريزونا الأمريكية باسم رشاد خليفة بحذف اسم محمد لأشياء في نفسه. وقد أضاف إلى افتراءاته وإلحاده فزعم أن القرآن حذر المسلمين عن أخذ الدين عن الرسول ﷺ، بل يجب أن يأخذوه عن القرآن فقط. وهذا القول يكفي في رده قول الرسول ﷺ: «إذا لم تستح فاصنع ما شئت» (٤).

ثم زعم أن المسلمين رجعوا إلى الوثنية حينما عظموا الرسول ﷺ ومجدوه وقد أمر الله أن يمجدوه ويعظموه هو وحده.

(١) انظر لهذه التحريفات وغيرها: «حقيقة البابية» (ص: ١٢٦ - ١٢٨)، «قراءة في وثائق البهائية» (ص: ٢٧٧)، «عوان القيامة البهائية» إلى (ص: ٣٠٢)، وكذا عنوان «قيام الساعة البهائية وانتهاء أجل الأمة المحمدية» (ص: ٣٠٣ - ٣٢٢).

(٢) انظر: «حقيقة البابية والبهائية» (ص: ١٢٦ – ١٢٨).

(٣) لا يؤمن البهائية بالسنة النبوية، ولا يأخذون من معجزات الرسول ﷺ إلا ما يوافق هواهم مما يتعلق بالفضائل التي يعتبرونها من الأدلة الثابتة على نبوة محمد ﷺ، وهي أحاديث موضوعة لا تثبت إلى النبي ﷺ، ومع ذلك فإن البهائيين يتفننون في نشرها، انظر: «البهائية للخطيب» (ص: ٤١ - ٤٣).

(٤) رواه البخاري (٦١٢٠).

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام · الجزء ٩ · الصفحة ٤٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلامج ٩ · ص ٤٧٦