تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المطلب الثالث: عقيدتهم في الرسول ﷺ

تتلخص أهم الانحرافات العقدية عند التجانية في رسول الله ﷺ في النقاط التالية: ١ - إيمانهم برؤية النبي ﷺ يقظة. ومن نصوصهم في ذلك - قال في (جواهر المعاني): " قال رضي الله عنه: أخبرني سيد الوجود يقظة لا منامًا، قال لي: أنت من الآمنين ....) (١: ١٢٩). - قال في (الرماح): (ولا يكمل العبد في مقام العرفان حتى يصير يجتمع برسول الله ﷺ يقظة ومشافهة .. " (رماح حزب الرحيم، ١: ١٩٩). - وقال في الدرة الخريدة: " وأما الذي هو أفضل وأعز من دخول الجنة فهو رؤية سيد الوجود ﷺ في اليقظة، فيراه الولي اليوم كما يراه الصحابة رضي الله عنهم فهي أفضل من الجنة (١: ٤٧) وبناءً على ذلك، فإنهم يزعمون أنهم يستفتونه ويتلقون منه الأوراد ويسألونه عن صحة الأحاديث. انظر (جواهر المعاني) (٢: ٢٢٨)، و(بغية المستفيد) (ص٧٩). وهذا اعتقاد فاسد، فإن رؤية النبي ﷺ يقظة بعد موته مستحيلة شرعًا وعقلًا. كما أن الوحي قد انقطع بوفاته ﷺ. راجع: (التجانية ص ١٢٧ وما بعدها)

[الاستمداد من النبي ﷺ ومن الشيخ التجاني: إن عقيدة الاستمداد من النبي ﷺ والمشايخ موجودة لدى كثير من المبتدعة والصوفية. والتجانية من الذين يؤمنون بعقيدة الاستمداد من النبي ﷺ ومن الشيخ التجاني، وأنه يعطي ويمنع، ويشفي ويمرض، ويجيب دعاء المضطر وغير ذلك، وفيما يلي بعض النصوص التي تبين ذلك:]

- قال مؤلف (جواهر المعاني): " ... لا شك أنه ﷺ في هذا الميدان تام في نفسه، لا يطرأ عليه النقص بوجه من الوجوه، كامل ﷺ، يفيض الكمالات على جميع الوجود من العلوم والمعارف، والأسرار والأنوار، والأحوال والفيوضات، والتجليات والمواهب والمنح وجميع وجوه العطايا. فكل ما يفيضه الحق سبحانه وتعالى على الوجود مطلقًا ومقيدًا أو كثيرًا أو قليلًا مما اشتهر أو شذ إنما يفيضه بواسطة الرسول صلى الله عليه سلم. فمن ظن أن يصل شيء إلى الوجود بغير واسطة رسوله ﷺ فقد جهل أمر الله، وإن لم يتب خسر الدنيا والآخرة بهذا الاعتقاد .... ".

- ونقل مؤلف كتاب (رماح حزب الرحيم) عن التجاني قوله: " إن روح النبي ﷺ وروحي هكذا "وأشار بأصبعيه السبابة والتي تليها" فروحة تمد الأنبياء، وروحى تمد الأقطاب والعارفين والأولياء ". (الرماح) (٢: ١٤٢).

- وقال مؤلف (بغية المستفيد): " قال رضي لله عنه إن الفيوض التي تفيض من ذات سيد الوجود ﷺ تتلقاها ذوات الأنبياء، وكل ما فاض وبرز من ذوات الأنبياء تتلقاه ذاتي، ومني يتفرق على جميع الخلائق من نشأة العالم إلى النفخ في الصور ..... وقال: لا يتلقى ولي فيضًا من الله تعالى إلا بواسطته رضي الله عنه من حيث لا يشعر به، ومدده الخاص به إنما يتلقاه من النبي ﷺ " ٠ (ص٢٢٥).

وهم يثبتون هذا المدد للنبي ﷺ في حياته وبعد وفاته. - قال مؤلف (الدرة الخريدة): " ... ومن توهم أنه ﷺ انقطع جميع مدده على أمته بموته ﷺ كسائر الأموات، فقد جهل رتبة النبي ﷺ وأساء الأدب معه ويخشى عليه أن يموت كافرًا، إن لم يتب من هذا الاعتقاد .. " (٤: ٢٠٣).

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام · الجزء ٨ · الصفحة ٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلامج ٨ · ص ٨٤