تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"يقول ديوان محمد ياسين - وكان من خدام الشيخ النانوتوي رحمة الله عليه- كنت مشغولًا بالذكر تحت القبة الشمالية في مسجد "جهته" وكان الشيخ النانوتوي رحمة الله عليه، مراقبًا في صحن المسجد في الجهة الشمالية نفسها، وكان متوجهًا إلى قلبي، إذ طرأت عليّ حالة خاصة، ورأيت وأنا في حالة الذكر، أن غاب سقف المسجد وقبته، مع بقاء جدرانه، وأن نورًا عظيمًا في الفضاء ممتد إلى السماء، إذ رأيت عرشًا ينزل من السماء، وعليه الرسول ﷺ، والخلفاء الأربعة على الزوايا الأربعة، نزل العرش حتى استقر قريبًا مني في المسجد، فقال الرسول ﷺ لأحد خلفاءه: اذهب وأت بالشيخ محمد قاسم، فذهب وأتى به، فطلب الرسول ﷺ من الشيخ محمد قاسم حساب المدرسة، فقدم الشيخ حساب المدرسة بكل دقة، ففرح الرسول ﷺ بهذا فرحًا شديدًا وأذن له بالذهاب، ثم صعد العرش إلى السماء وغاب عن الأنظار".

ثم يقول الشيخ التانوي معلقًا على هذه القصة:

"إن هذه الواقعة كانت نوعًا من الكشف، والذي يحتمل أن يكون قد حصل بتوجه الشيخ، ولعل تعبير هذه الواقعة هو أن يرى صاحبها ما رأى فيها من تدقيقه ﷺ لحساب المدرسة حتى يطمئن الذين كان في قلوبهم شك حول ذلك، وأما المعاندون فمن دأبهم التشكيك حتى في الوحي".

ويقول الشيخ عاشق إلهي الميرتي في تذكرة حياة الشيخ رشيد أحمد الكنكوهي ما معناه:

"إن رجلًا بايع الشيخ (رشيد أحمد الكنكوهي) عن طريق الرسالة واشتغل بالذكر، وخلال أيام حصل له اللقاء مع أرواح الأنبياء الطيبة - عليهم السلام- وبالتدرج بدأ يشعر كأن سائر أعضاء جسده حتى عروقه وشعراته مرتبطة بتلك الأرواح، إذ طرأ عليه حال السكر، التي انكشفت له فيها المغيبات، وتشرف بحراسة مجلس الرسول ﷺ".

هذا، وقد ذكر الخواجه عزيز الحسن المجذوب في تذكرة حياة الشيخ أشرف علي التانوي ما معناه:

"كان في مدينة "كانفور" درويشًا شهيرًا ومعتمدًا عليه، يدعى بـ"حضرت شاه غلام رسول"، ويلقب بـ"رسول نما"، لأنه بتصرفه كان يزور بالناس لرسول ﷺ وفي اليقظة".

والقصص في هذا الموضوع كثيرة، رواها علماء ديوبند عن كبارهم ومشايخهم، ومن أراد المزيد فعليه أن يراجع كتبهم ومؤلفاتهم، مثلًا "شمائم إمدادية" و"أرواح ثلاثة" وغيرهما.

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام · الجزء ٨ · الصفحة ٤٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلامج ٨ · ص ٤٩٠