تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقول أيضًا:"كان عليه الصلاة والسلام يدعو ربه في ظلمات الليل ويقول: «أنت نور السموات والأرض» (١). ويسأله النور في سمعه وبصره وقلبه وجميع أعضائه، ويقول في آخر دعائه: «واجعل لي نورًا» (٢). أو: «وأعظم لي نورًا» (٣). أو: «واجعلني نورًا» (٤).

ويقول في تفسيره لقوله تعالى: لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا [الطلاق:١٢]. ما ترجمته:"يروى عند الصوفية حديث «كنت كنزًا مخفيًا فأحببت أن أعرف» (٥) فالحديث وإن لم يكن صحيحًا عند المحدثين ولكن مفهومه لعله مأخوذ ومستفاد من هذه الآية"

ويقول مؤلف كتاب (انكشاف):

"الكشف الأكبر يسمى الكشف الإلهي أيضًا، ويراد منه مشاهدة ذات الحق سبحانه ومعاينتها وارتفاع الحجابات والنسب جميعًا، وهذا الكشف هو غاية السالك الأصلية، فيرى الخلق عين الخالق بنور البصيرة، كما يرى الحق عين الخلق".

ويقول مؤلف كتاب (تعليم الإسلام):

"هناك مسألة في التصوف دقيقة جدًا، وهي مسألة وحدة الوجود، وهي تعني أن الموجود كله الله، ووجود ما سواه وهم وخيال، كما يخيل الحباب ماء والثلج ماء، كما يقول الشيخ جامي: ليس في الكائنات غيرك شيء، أنت شمس الضحى وغيرك فيء، والفيء هو الظل".

ثم علق عليه المؤلف قائلًا:

"فعلم من ذلك أن قولهم "لا موجود إلا الله" كلام صحيح".

المصدر:الديوبندية لأبي أسامة سيد طالب الرحمن- ص٢٩ - ٤٢

(١) رواه البخاري (١١٢٠) ومسلم (٧٦٩) من حديث ابن عباس.

(٢) رواه البخاري (٦٣١٦) ومسلم (٧٦٣) من حديث ابن عباس.

(٣) «[١٤٥٨٦] رواه مسلم (٧٦٣).

(٤) رواه مسلم (٧٦٣).

(٥) قال ابن تيمية في «مجموع الفتاوى» (١٨/ ٣٧٦): ليس هذا من كلام النبي ﷺ، ولا يعرف له إسناد صحيح ولا ضعيف.

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام · الجزء ٨ · الصفحة ٤٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلامج ٨ · ص ٤٥٥