تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأيضا ما رواه جابر رضي الله عنه أنه قال: «سمعت النبي ﷺ يقول قبل أن يموت بشهر: تسألوني عن الساعة؟ وإنما علمها عند الله» (١).

وعن بريدة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «خمس لا يعلمهن إلا الله، عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت» (٢).

هذا ومثل هذه الروايات كثيرة جدا عن النبي ﷺ، ولكن القوم يقولون عكس ذلك تماما، فها هو البريلوي يقول: لم يخرج رسول الله ﷺ إلا بعد أن أعلمه الله تعالى بهذه الغيوب الخمس" (٣).و"إنه ﷺ أوتي علم الخمس في آخر الأمر لكنه أمر فيها بالكتمان" (٤).

وقال الآخر: إن رسول الله ﷺ يعلم غيوب الماضي والمستقبل ويعلم أكثر ما في اللوح المحفوظ ويعلم علم الساعة" (٥).

وينقل عن أمثاله: يعلم محمد عليه السلام ما بين أيديهم من الأمور الأوليات قبل الخلائق وما خلفهم من أحوال القيامة وفزع الخلق وغضب الرب .... وهو شاهد على أحوالهم، ويعلم ما بين أيديهم من سيرهم ومعاملاتهم وقصصهم وما خلفهم من أمر الآخرة وأحوال أهل الجنة والنار وهم لا يعلمون شيئا من معلوماته إلا بما شاء من معلوماته، وعلم الأنبياء من الأولياء بمنزلة قطرة من سبعة أبحر، وعلم نبيا من الأنبياء بهذا المنزلة" (٦).

ثم يقول: لا فرق بين موته وحياته ﷺ في مشاهدته لأمته ومعرفته بأحوالهم ونياتهم وعزائمهم" (٧).

ويقال آخر: إن رسول الله يشاهد من المدينة العالم كله" (٨).

وكذب الآخر على نبي الله ﷺ حيث قال: إن رسول الله ﷺ قال: «علمي بعد وفاتي كعلمي في حياتي يا أهل الهدى وأولى الفضل والتقى» (٩) (١٠).

وليس هذا فحسب، بل قال البريلوي: إن النبي ﷺ لم يكن يعلم هذه الغيوب الخمسة فحسب، بل كان يعطى هذه العلوم من شاء من خدمه" (١١).

وقال الآخر: إن المراد من قول الله عز وجل وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [الحديد: ٣] هو النبي ﷺ" (١٢).

(١) رواه مسلم (٢٥٣٨).

(٢) رواه أحمد (٥/ ٣٥٣) (٢٣٠٣٦). قال ابن كثير في «تفسيره» (٦/ ٣٥٥): إسناده صحيح، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ٩٢): رجال أحمد رجال الصحيح. وصححه الألباني في «صحيح الجامع» (٣٢٥٥).

(٣) «خالص الاعتقاد» للبريلوي (٥٣).

(٤) «خالص الاعتقاد» للبريلوي (٥٦)، أيضا «الدولة المكية بالمادة الغيبية» (١٤٤).

(٥) «جاء الحق» (٤٣).

(٦) «جاء الحق» (٥٠،٥١).

(٧) «خالص الاعتقاد» (٣٩) أيضا «جاء الحق» (١٥١).

(٨) «مواعظ نعيمية» لأحمد يار (٣٢٦).

(٩) موضوع، انظر «السلسلة الضعيفة» (٥٨٧٥).

(١٠) «رسول الكلام لبيان المولد والقيام» لديدرا علي (١).

(١١) «خالص الاعتقاد» للبريلوي (١٤).

(١٢) «تسكين الخواطر» للكاظمي البريلوي (٥٢،٥٣).

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام · الجزء ٨ · الصفحة ٣٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلامج ٨ · ص ٣٩٢