تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث العاشر: تحريفهم لمعاني النصوص

وهكذا أهل هذه الطرق يُحرِّفون النصوص عن معناها الصحيح ليستدلوا على باطلهم: يُضَاهِؤُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللهُ إني يُؤْفَكُونَ [التوبة: ٣٠]. ومن الأمثلة على ذلك استدلالهم بقول الله تعالى: وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ [الحجر: ٩٩]، قالوا: اليقين هو المعرفة والوصول. وفي التفاسير المعتمدة عند المسلمين: اليقين هنا الموت (١).

قال الله تعالى: مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ [المدثر: ٤٢ - ٤٧]، أي: الموت.

فمعنى ذلك عندهم أن محمدًاﷺ- لم يصل إلى درجة اليقين التي يعنونها لأنه - ﷺ- ما انقطع عن عبادة ربه حتى موته - ﷺ-.

أما هؤلاء فقد عبدوا الله زمنًا ثم حصل لهم اليقين على حد زعمهم فتركوا العبادة لأنهم وصلوا!!!

وهم يُصرحون بذلك كما قال الشيخ لنا مرة يُردد قول من سبقه من أهل الضلال: "نحن خضنا بحرًا وقفت الأنبياء على شاطئه"

المصدر:ذكرياتي مع الطريقة القادرية لنزيه بن علي آل عرميطي

(١) «[١٤٠٦٠] «تفسير ابن كثير» (٢/ ٥٦٠).

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام · الجزء ٨ · الصفحة ٣٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلامج ٨ · ص ٣٤٦