تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المطلب الثاني: زعمهم أنهم يرون الله في الدنيا واختلف علماء بخارى في إمكان رؤية الله فمنهم من نفى ومنهم من أثبت فأتوا إلى الشيخ محمد بارسا وقالوا له: إنا رضيناك حكما علينا في هذه المسألة. فقال للنافين: أقيموا في صحبتي ثلاثة أيام متطهرين ولا تتكلموا بشيء ما حتى أجيبكم، فلما مضت ثلاثة أيام حصل لهم حال قوي فصعقوا، فلما أفاقوا جعلوا يقبلون قدم الشيخ وقالوا: آمنا أن الرؤية حق» (١).ويؤكد محمد أمين الكردي هذه الرؤية في الدنيا فيقول: «فإذا جاهد فيه - أي الذكر - حق جهاده وصدق فيه: ظهرت النتيجة وهي: رؤية جناب الحق سبحانه وتعالى بعين البصيرة على الدوام والمداومة عليها مع المجاهدة التامة يكون دائما في التقرب وأبدا في التحبب حتى تنتهي مراقبته إلى المشاهدة من غير حجاب» وقد أثبت السرهندي رؤية النبي ربه في الدنيا (٢).

(١) الحدائق الوردية ١٤٥ «رشحات عين الحياة» ٦٨ «المواهب السرمدية» ١٤٥ - ١٤٦.

(٢) «تنوير القلوب» (٥١٥ - ٥١٦) وانظر «المواهب السرمدية» (ص٣١٧) «المكتوبات الربانية» (ص٣٠٥).

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام · الجزء ٨ · الصفحة ٢٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلامج ٨ · ص ٢٥٩