تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث العاشر: الشعائر الخاصة للطريقة الرفاعية:

وللطريقة الرفاعية شعائر خاصة كشأن كل الطرق الصوفية وإليك أهم هذه الشعائر والعقائد ..

١ - من أهم ما يميز الطريقة الرفاعية هو التتلمذ لكل شيخ، ينقل الشعراني أيضًا عن الرفاعي أنه قال:

"من تمشيخ عليكم فتتلمذوا له، فإن مد يده لكم لتقبلوها فقبلوا رجله .. ومن تقدم عليكم فقدموه وكونوا آخر شعرة في الذنب، فإن الضربة الأولى تقع في الرأس" (الطبقات الكبرى ص١٤١).

٢ - تبنت الطريقة مذهب التفويض في الأسماء والصفات زاعمة أنه مذهب السلف، ولكن الرفاعيين مع ذلك يخالفون ذلك ويؤولون تأويل الأشاعرة فيزعمون أن الله لا يوصف بفوقية أو سفلية وليس في جهة من الجهات، ولا يثبتون ما أثبته الله لنفسه، وكذلك يقولون بوجوب التقليد الفقهي .. (الطريقة الرفاعية ص٤٢).

٣ - ويجعلون السماع والمواجيد والتواجد من الصراخ وغيره مما درج عليه أهل التصوف دينًا ويكفرون من يقول ببدعية ذلك أو يعيبه. قالوا "وإن من أنكر ذلك فقد كفر، لأنه عاب خيرًا أمر الله به، ومن عاب ما أمر الله به فهو كافر" (الطريقة الرفاعية ص٦٤،٧٨).

٤ - أنكر أحمد الرفاعي ما قاله الحلاج ونفى أن يكون وليًا أو واصلًا حيث قال: "أي سادة تفرقت الطوائف شيعًا، وأحمد (يعني نفسه) بقي مع أهل الذل والانكسار والمسكنة والاضطرار، إياكم والكذب على الله وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللهِ كَذِبًا [الأنعام: ٢١]. ينقلون عن الحلاج أنه قال: أنا الحق. أخطأ بوهمه، لو كان على الحق ما قال أنا الحق، يذكرون له شعرًا يوهم الوحدة كل ذلك ومثله باطل، ما رآه رجلًا واصلًا أبدًا، ما أراه شرب، ما أراه حضر، ما أراه سمع إلا رنة وطنينًا، فأخذهم الوهم من حال إلى حال، وما زاد قربًا ولم يزدد خوفًا فهو ممكور. إياكم والقول بهذه الأقاويل إن هي إلا أباطيل" .. أ. هـ (البرهان المؤيد ص٢٦).

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام · الجزء ٨ · الصفحة ١٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلامج ٨ · ص ١٦٠