تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أين الولاية الإسلامية من ولاية الشياطين المتقولين على الله، الذين لم يتركوا صفة واحدة لله إلا نسبوها إلى أنفسهم، الذين لم يجعلوا لله تصريفًا إلا بهم، ولا رحمة إلا منهم، ولا إحسانًا إلا من عندهم، ولا قدر ة إلا بوساطتهم، ومهما أفاض الإنسان في وصف وقاحة هؤلاء الشياطين فلن يبلغ عشر معشار ما يستحقون ولن يكتب أيضًا شيئا قريبًا مما سودته أيديهم في الافتراء على الله والكذب على رسله الكرام .. هؤلاء الرسل الذين قال الله لأشرفهم وسيدهم محمد ﷺ قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلاَ ضَرًّا إِلاَّ مَا شَاء اللهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَاْ إِلاَّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ [الأعراف:١٨٨].والذي كان يقول هو ﷺ «والله إني لرسول الله لا أدري ما يفعل بي غدًا» (١).وكان يقول أيضًا «واعلموا أنه لا يدخل أحدكم الجنة بعمله»، قالوا ولا أنت يا رسول الله، قال: «ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمته منه وفضل» (٢) (متفق عليه).

فأين هذا مما يفترون ويقولون (لو بصقت على النار لأطفأتها)!!! ومن يقول (أعطاني الله التصريف في الخلق)!! ومن يقول (سبحاني ما أعظم شأني)!!! ومن ومن؟ ..

أين أولياء الرحمن من أولياء الشيطان .. شتان .. شتان .. !!!

المصدر:الفكر الصوفي في ضوء الكتاب والسنة لعبد الرحمن عبد الخالق - ص ٢٤٥ - ٢٤٧

(١) رواه البخاري (١٢٤٣)

(٢) رواه البخاري (٦٤٦٧) ومسلم (٢٨١٦)

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام · الجزء ٧ · الصفحة ٢٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلامج ٧ · ص ٢٤٤