تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- التصرف في دلالات الصيغ الفعلية تخريجًا على أصولهم العقدية: وذلك كتصرفهم في صيغتي "أفعال" و"فعل" المسندتين إلى المولى عز وجل، الدالتين على خلقه لأفعال العباد، حيث أحدثوا لها دلالات أخرى، وجعلوها تدل على معنى: سماه، أو وجده، أو صادفه، أو حكم عليه، أو شهد له بذلك؛ فرارًا مما تدل عليه من خلق الله لأفعال العباد، وتصرفه فيها؛ مستندين إلى قاعدتهم في العدل أنه تعالى عادل لا يظلم أحدًا، وهو منزه عن فعل القبيح، ولذلك قالوا في قوله – تعالى -: وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ [الجاثية: ٢٣]، وقوله: سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ [الأعراف: ١٤٦]، وقوله: ثُمَّ انصَرَفُواْ صَرَفَ اللهُ قُلُوبَهُم [التوبة: ١٢٧]، وقوله: خَتَمَ اللهُ عَلَى قُلُوبِهمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ [البقرة: ٧]، ونحوها من الآيات أن معناه: سماهم ضلالا، أو وجدهم كذلك، أو حكم عليهم بالضلال (١).

واحتجوا على ذلك بقول الكميت:

فطائفة قد أكفرتني بحبكم ... وطائفة قالوا مسيء ومذنب (٢)

(١) «أمالي المرتضى» (١/ ٣١٢)، و«الفرق بين الفرق» (ص: ٣٤٠ - ٣٤١)، و«الكشاف» (١/ ٢٦ - ٢٧، ٥٧ - ٥٨)، و«مفاتيح الغيب» (٢/ ١٣٧ - ١٤١).

(٢) «أمالي المرتضى» (١/ ٣١٢)، و«الفرق بين الفرق» (ص: ٣٤٠ - ٣٤١)، و«الكشاف» (١/ ٢٦ - ٢٧، ٥٧ - ٥٨)، و«مفاتيح الغيب» (٢/ ١٣٧ - ١٤١).

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام · الجزء ٤ · الصفحة ٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلامج ٤ · ص ٨٠