تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥ - هل معرفة الله واجبة بالعقل أو بالشرع؟ قالت الأشعرية: معرفة الله واجبة بالشرع لا العقل (١)، وقالت الماتريدية: معرفة الله واجبة بالعقل ولو لم يكن الشرع (٢)، وقال صاحب نظم الفرائد: "ذهب جمهور مشايخ الحنفية إلى أنه تعالى لو لم يبعث للناس رسولًا لوجب عليهم بعقولهم معرفة وجوده تعالى ووحدته، واتصافه بما يليق به (٣) " وثمرة الخلاف تظهر فيمن لم تبلغه الدعوة فمات، ولم يؤمن، فهو غير معذب عند الأشاعرة، معذب الماتريدية (٤)، والحق أن الله لا يعذب من لم تبلغه الدعوة بدليل قوله تعالى: وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا [الإسراء: ١٥] (٥) وترتب على هذا تأويل الماتريدية للنصوص القاضية بلزوم إقامة الحجة قبل العقاب (٦).٦ - هل يجوز التكليف بما لا يطاق؟ قالت الأشعرية بالجواز، وقالت الماتريدية بالمنع (٧)، والحق المنع بدليل قوله تعالى: لاَ يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا [البقرة: ٢٨٦] وترتب عليه تأويل الأشاعرة هذه الآية وما في معناها (٨).٧ - هل يجوز صدور الصغائر من الأنبياء؟ مذهب الأشاعرة الجواز، ومذهب الماتريدية المنع (٩)، والحق أن الأنبياء معصومون من الإقرار على الذنوب مطلقًا (١٠).

(١) انظر «الملل والنحل» (١/ ٤٢)، و«قواعد العقائد» (ص: ٢٠٥).

(٢) انظر «إشارات المرام» (ص: ٥٣، ٥٧).

(٣) «نظم الفرائد» (ص: ٣٥).

(٤) «نظم الفرائد» (ص: ٣٧)، و«الروضة البهية» (ص: ٣٨ - ٣٩).

(٥) انظر اللالكائي: «شرح الأصول» (١/ ١٩٣ - ١٩٥).

(٦) انظر «التوحيد» للماتريدي (ص: ١٠٢، ١٢٩، ١٣٠، ١٨٥، ٢٢٤.)

(٧) انظر «الإرشاد» (ص: ٢٠٣ - ٢٠٤)، و«التوحيد» للماتريدي (ص: ٢٦٦)، و«إشارات المرام» (ص: ٥٤).

(٨) انظر «المواقف في علم الكلام» للإيجي (ص: ٣٣٠ - ٣٣١).

(٩) انظر «طبقات السبكي» (٣/ ٣٨٧)، و«الروضة البهية» (ص: ٥٨).

(١٠) انظر «مجموع الفتاوى» (١٠/ ٢٩٣).

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلامج ٢ · ص ١٨٤