تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التوحيد عند الأحباش هو توحيد الربوبية فقط، وهو توحيد الله بأفعاله، كالاعتقاد بأن الله هو الخالق الرازق .. وقد تأثروا في ذلك بالفلاسفة والمتكلمين، وهذا التوحيد آمن به حتى مشركو قريش، يقول (تعالى):. وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ [العنكبوت: ٦١] ويقول: وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّن نَّزَّلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ [العنكبوت: ٦٣]، ولكن هذا التوحيد لم يكتمل لديهم، ولو اكتمل لم ينفعهم؛ لأنه يلزم معه توحيد الألوهية، وهو توحيد الله بأفعال العباد، كالدعاء، والاستغاثة، والاستعانة، والاستعاذة ..

والأحباش هم أعظم الناس نقضًا لتوحيد الألوهية؛ حيث أباحوا الشرك الأكبر، كدعاء الأولياء، والأموات، والاستغاثة بهم.

المصدر:الأحباش لعبد الرحمن بن عبد الله – ص١٨

- الحبشي يعلم الناس الاستغاثة والاستعاذة بالأموات ويزعم أنهم يخرجون من قبورهم لكشف كرب الداعي. قال "وليس مجرد الاستغاثة بغير الله ولا الاستعاذة بغير الله يعتبر شركًا كما زعم بعض الناس (بغية الطالب ٨ صريح البيان ٥٧و٥٨) " فلا الاستغاثة بغير الله ولا الاستعاذة بغير الله تعتبر عنده شركًا!.

بل حتى السجود للصنم لا يعتبر عنده شركًا وإنما كبيرة من الكبائر فقط. وهذا مسجل عليه بصوته (شريط الحبشي ٣/ ٦٤٠).

وسئل عمن يستغيث بالأموات ويدعوهم قائلًا: يا سيدي بدوي أغثني يا دسوقي المدد قال "يجوز أن يقول: أغثني يا بدوي ساعدني يا بدوي" قيل له: لماذا يقول يا عبد القادر يا سيدي بدوي ولا يقول يا محمد؟ قال "ولو" أي ومع ذلك فهو جائز. لكن تركُهُ أفضل (شريط خالد كنعان وجه ٢ عداد ٧٠).

قيل له: إن الأرواح تكون في برزخ فكيف يستغاث بهم وهم بعيدون؟ أجاب "الله تعالى يكرمهم بأن يسمعهم كلامًا بعيدًا وهم في قبورهم فيدعو لهذا الإنسان وينقذه، أحيانًا يخرجون من قبورهم فيقضون حوائج المستغيثين بهم ثم يعودون إلى قبورهم. ثم أخذ يدافع عن ذلك بشتى الأحاديث الضعيفة والموضوعة.

المصدر:الحبشي شذوذه وأخطاؤه لعبد الرحمن دمشقية - ص ٦١

هل ينفعونكم أو يضرون:

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام · الجزء ١٠ · الصفحة ١٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلامج ١٠ · ص ١٩٢