تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد حذرنا رسول الله، ﷺ، من أدعياء النبوة من بعده، فعن جابر بن سمرة قال: سمعت رسول الله، ﷺ، يقول: «إن بين يدي الساعة كذابين فاحذروهم» (١).وعن أبي سعيد الخدري، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله، ﷺ: «لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذابًا رجالًا كلهم يكذب على الله عز وجل ورسوله، ﷺ،» (٢).وعن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه، أن النبي، ﷺ، قال: «أنا محمد وأنا أحمد وأنا الماحي الذي يمحيه الكفر، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على عقبي، وأنا العاقب – والعاقب الذي ليس بعده نبي» (٣).

وجملة العاقب الذي ليس بعده نبي "قيل: إنها من كلام النبي، ﷺ. وقيل: إنها من كلام الصحابي الراوي. وقيل: إنها من كلام الزهري. ومن الأحاديث الشريفة التي تبين أن محمدا رسول الله، ﷺ، هو الرسول الخاتم، يقول رسول الله، ﷺ: «فضلت على الأنبياء بست: أعطيت جوامع الكلم ونصرت بالرعب، وأحلت لي الغنائم، وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورا، وأرسلت إلى الخلق كافة، وختم بي النبيون» (٤).وعن عبد الرحمن بن جبير قال: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص يقول: «خرج علينا رسول الله، ﷺ، يومًا كالمودع فقال: أنا محمد النبي الأمي - ثلاثًا- ولا نبي بعدي» (٥).وقال رسول الله، ﷺ: «إن الله لم يبعث نبيًا إلا حذر أمته من الدجال، وأنا آخر الأنبياء، وأنتم آخر الأمم، وهو خارج فيكم لا محالة» (٦) وقال رسول الله، ﷺ: «لا نبي بعدي ولا أمة بعد أمتي» (٧).وعن ثوبان قال: قال رسول الله، ﷺ: «.. وإنه سيكون في أمتي كذابون ثلاثون، كلهم يزعم أنه نبي، وأنا خاتم النبيين لا نبي بعدي» (٨).

(١) رواه مسلم (١٨٢٢).

(٢) رواه أبو داود (٤٣٣٤) وأحمد (٢/ ٤٥٠) (٩٨١٧) من حديث أبي هريرة. سكت عنه أبو داود، وقد قال في «رسالته لأهل مكة» كل ما سكت عنه فهو صالح. وقال الألباني: حسن الإسناد، وقال شعيب: صحيح وهذا إسناد حسن.

(٣) رواه البخاري (٣٥٣٢) ومسلم (٢٣٥٤) واللفظ لمسلم.

(٤) رواه مسلم (٥٢٣).

(٥) «[١٦٢٥٢] رواه أحمد (٢/ ١٧٢) (٦٦٠٦) وابن مردويه كما في «الدر المنثور» (٣/ ٥٧٤). قال أحمد شاكر في «مسند أحمد» (١٠/ ١٠٧): إسناده حسن. وقال الألباني في «إرواء الغليل» ٨/ ١٢٨: إسناده ضعيف.

(٦) رواه ابن ماجة (٤٠٧٧) والطبراني (٨/ ١٤٦) (٧٦٤٤) والحاكم (٤/ ٥٨٠) قال ابن كثير في «تفسير القرآن» (٢/ ٤١١): غريب جدا من هذا الوجه. وقال الألباني في «ضعيف ابن ماجه» (٨١٤): ضعيف. وصححه في «صحيح الجامع» (٧٨٧٥).

(٧) رواه الطبراني٨/ ٣٠٢ (٨١٤٦)، والبيهقي في «دلائل النبوة» (٧/ ٣٧)، قال البيهقي: في إسناده ضعف. وقال ابن العربي في «عارضة الأحوذي» (٥/ ١٣٢): إسناده مظلم. وقال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (٧/ ١٨٦): فيه سليمان بن عطاء القرشي وهو ضعيف.

(٨) رواه أبو داود (٤٢٥٢) والترمذي (٢٢١٩) وأحمد (٥/ ٢٧٨) (٢٢٤٤٨) من حديث ثوبان. سكت عنه أبو داود (وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح). وقال ابن تيمية في «اقتضاء الصراط المستقيم» (١/ ١٤٢): محفوظ من غير وجه. وصححه الألباني في «صحيح أبي داود».

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام · الجزء ١٠ · الصفحة ١٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلامج ١٠ · ص ١٢٧