تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الثاني: الابتداع وعدم الاتباع

إن من أعظم ما فرق الأمة الإسلامية وأوهن جسدها: الابتداع في دين الله تعالى، إذ لو فتح الباب لكل إنسان أن يقول في الدين برأيه، وأن يحدث في الشرع ما يستحسنه بذوقه لتفرقت سبل الضلالات بالجماعة المسلمة - وهي الآن كذلك ـلذلك نهينا عن اتباع السبل وأمرنا باتباع الصراط المستقيم كما يقول الله سبحانه وتعالى: وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ الأنعام: ١٥٣ [] ولقد عنون الإمام الآجري الباب الأول من كتابه كتاب (الشريعة): " باب: ذكر الأمر بلزوم الجماعة والنهي عن الفرقة بل الاتباع وترك الابتداع (١).، فهو يرى رحمه الله أنه بلزوم الجماعة يكون الاتباع وإن الفرقة تكون بالابتداع في دين الله.

ولقد جاء الأمر الأكيد بطاعة الله وطاعة رسوله ﷺ والتحذير من الإحداث في الدين الذي لا يكون إحداثا إلا بترك سنة الرسول ﷺ، يقول الله سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ [النساء: ٥٩].

(١) «كتاب الشريعة» (١/ ٢٧٥).

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام · الجزء ١ · الصفحة ٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلامج ١ · ص ٥٩