تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المطلب الثاني: بيان موافقة أبي الحسن الأشعري للسلف في عدم التفريق بين صفة وأخرى

قال في "مقالات الإسلاميين": "وقال أهل السنة وأصحاب الحديث: ليس بجسم ولا يشبه الأشياء وأنه على العرش كما قال عز وجل: الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى [طه: ٥]، ولا نقدم بين يدي الله في القول، بل نقول استوى بلا كيف.

وأنه نور كما قال تعالى: اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ [النور: ٣٥].

وأن له وجهًا كما قال الله: وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ [الرحمن: ٢٧].

وأنه له يدين كما قال: خَلَقْتُ بِيَدَيَّ [ص: ٧٥].

وأن له عينين كما قال: تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا [القمر: ١٤].

وأنه يجيء يوم القيامة هو وملائكته كما قال: وَجَاء رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا [الفجر: ٢٢].

وأنه ينزل إلى السماء الدنيا كما جاء في الحديث. ولم يقولوا شيئًا إلا وجوده في الكتاب، أو جاءت به الرواية عن رسول الله ﷺ" (١) اهـ.

وقال في (الإبانة): "الباب السادس الكلام في الوجه والعينين والبصر واليدين:

قال الله تبارك وتعالى: كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ [القصص: ٨٨]، وقال تعالى: وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ [الرحمن: ٢٧]، فأخبر أن له سبحانه وجهًا لا يفنى، ولا يلحقه الهلاك.

وقال تعالى: تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا [القمر: ١٤]، وقال تعالى: وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا [هود: ٣٧]، فأخبر تعالى أن له وجهًا وعينًا، ولا تكيف ولا تحد. وقال تعالى: وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ [الطور: ٤٨]، وقال تعالى: وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي [طه: ٣٩]، وقال تعالى: وَكَانَ اللهُ سَمِيعًا بَصِيرًا [النساء: ١٣٤]، وقال لموسى وهارون عليهما أفضل الصلاة والسلام: إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى [طه: ٤٦]، فأخبر تعالى عن سمعه وبصره ورؤيته ... " (٢) اهـ.

المصدر:الأشاعرة في ميزان أهل السنة لفيصل الجاسم- ص ٣٤٥

(١) «مقالات الإسلاميين» (١/ ٢٤٨).

(٢) «الإبانة للأشعري» (ص١٠٤).

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام · الجزء ١ · الصفحة ٤٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلامج ١ · ص ٤٨٨