تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حزب الله .. رؤية مغايرة!!

(4) فدائيون أم .. عملاء؟

عبد المنعم شفيق

في الوقت الذي كانت إحدى مجلات اليسار الثوري المتطرف تتوب فيه من اليسار، والثورة، والتطرف، أوردت مقالاً بعنوان: "حزب الله .. فدائيون أم عملاء؟ " ووصلت كاتبة المقال في نهايته إلى الافتراض السلبي أي: إنهم عملاء، وذلك في وقتٍ لم تمنع أُخُوة المذهب أحد الكتّاب أن يطلق على "حزب الله" لقب: "خدم الأسياد"، وتلطف كاتب بريطاني وأطلق عليه: "الوكلاء"، بل إن أمينه العام اعتبر الحزب .. "ورقة وأداة".

في جميع الأوصاف السابقة إشارات واضحة باتهامات وإدانات لحزب الله، وهنا لن نتبنى وصفاً معيناً مما سبق، ـ وإن صدَّرنا واحداً منه ـ ولكن سنعرض تفاصيل الاتهامات وما يتعلق بها، ثم نترك القارئ يجيب عن السؤال الذي تقدَّم في صدر المقال.

هل كان الإحسان خالصاً؟

"إننا يمكن أن نأتي بالتغيير في لبنان بتعليم الشعب وتنويره داخل المؤسسات الاجتماعية".

"إن قوتنا تكمن في قدرتنا على صنع الناس والجماهير، وعلى أن نضع أوامرنا موضع التنفيذ، إنهم ينفذون أوامرنا لأنهم يعرفون أننا أقرب الناس في تحقيق مطالبهم" (1).

بهذه الكلمات الموجزة يُبين محمد حسين فضل الله الزعيم الروحي لحزب الله إحدى الوسائل الهامة التي يسعون من خلالها إلى تحويل لبنان إلى دولة شيعية، أو ـ على الأقل ـ مجتمع شيعي؛ فلم تقتصر وسائل التغيير لدى "حزب الله" على نمط واحد، بل تعددت وتشعبت في أركان لبنان، وكل وسيلة تغرس غرساً وتجني ثمراً.

مقالات عن حزب الله · الصفحة ٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مقالات عن حزب اللهص ٩٩