فهذا فى ميدان حفظ حدود الله يتلاعبون بحدود الله تلاعب الصبيان بالكرة أما الأخلاقيات يكذبون الكذب الصريح ويظنون أنها معارض وتورية والتعالم والكبر واللهث وراء الشهوات والغيبة والنميمة حتى يقول أحد شيوخهم: أجرأ الناس على حدود الله الملتحون. أ. هـ
هل سمعت عن طلاب علم الحديث الشريف يسرقون الأقلام والأوراق ويصفون الأنبياء بالطواغيت وغير ذلك كثير ومع ذلك يظنون انهم على الحق وهم الطائفة المنصورة ويصف شيوخهم الطالبان بأشنع الأوصاف.
العاشر بعد المائة: أظهرت الملحمة العظيمة الرائعة المعنى الحقيقى والصحيح للنصر فالمعنى الصحيح للنصر كما قال ابن لادن " هو الثبات على المبادئ "
قال الله تعالى (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلاً)
فلننظر بعض الكتائب الذين من الله عليهم بالنصر الصحيح .. أصحاب الأخدود قرية بكاملها تباد من طاغوت من طواغيت الأرض الداعى والمدعو والدعوة ومكان الدعوة وإمكانيات ومجالات الدعوة كل هذا تأكله النار الذى امتلأت بها الأخاديد فأين النصر؟
إن النصر هو الثبات على المبادئ وخصوصاً التوحيد والإيمان .. عدد كبير من المؤمنين الذين كانوا منذ قليل سحرة يعلقون على الصلبان وتقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف فأين النصر؟ إنه الثبات على الإيمان الكامل.
فالنظرة السطحية الظاهرة الغبية الساذجة لأساتذة المصالح الظاهرة الجزئية الذين اخترعوا ضرورة جديدة أضافوها وقدموها على الضرورات الخمس ألا وهى ضرورة أو مصلحة الداعى الشخصية تقول إن ملحمة السحرة الذين آمنوا مخالفة تمام المخالفة لقواعد المصالح والمفاسد فى وجه نظرهم .. :
أولاً: لقد ضيعوا أنفسهم فلم يستفيدوا شيئاً لقد كان فى استطاعتهم أن يكتموا إيمانهم بنبى الله موسى عليه السلام ويتصلوا به سراً حتى لا يبطش بهم الطاغوت فرعون وخصوصاً لم يتربوا على قيام الليل ونوافل الطاعات لا سنين ولا شهور ولا حتى أيام ولا حتى ساعات ولم يتعلموا أنواع التوحيد وخصوصاً توحيد الأسماء والصفات ولم يتعلموا علم التجويد وعلوم مصطلح الحديث المهمة ولم يطلقوا لحاهم وسنة السواك وتقصير الثيات وهذه أمور مهمة.
ثانياً: فقدت الدعوة عدد كبير من المؤمنين فانظر لقد قال المفسرون أنهم كانوا ألوفاً مؤلفة لقد كان هذا العدد كبير جداً ويكفى لعمل معاهد علمية لتخريج الدعاة الذين ينطلقون فى المساجد والبلاد وجميع المجالات.
ثالثاً: إن تعليق المؤمنين على الصلبان على مسمع ومرأى الناس يجعل الذين يفكرون أن يؤمنوا يتراجعوا عن الدخول فى الإيمان .. أما الذين يعلمون المعنى الحقيقى للنصر يقولون أن هؤلاء المؤمنين انتصروا نصراً