تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يشوي بزخات الرصاص وجوههمْ ... طفلٌ بعمر شقائق النعمانِ ...

فمضى إلى أعلى الجنان تحثّه ... عُربٌ من الياقوت والمرجانِ ...

شتان بين الدنديّ وصحبه ... وفتى عسير وبين عبد قيانِ ...

هو وابن عوشن رايةٌ فخرتْ بها ... كلُّ البلاد وخيرةُ الفرسانِ ...

قلْ للحميدي (1) أنهمْ قد أثخنوا ... في كلّ فجٍّ أيما إثخانِ ...

وجلستَ في خدرِ النساءِ مُخَلَّفاً ... فهَتَكتَ سترَكَ صاغراً بهوانِ ...

فاسترْ قفاك بخِفّةٍ فلعلها ... عَكَفتْ عليك فحِضّتَ كالنسوانِ ...

وافخرْ بذيلٍ كي يطول فإنّهُ ... سِترٌ يُغطي سوءةَ الحيوانِ ...

تحت العمائم كلُّ تيسٍ أجربٍ ... يُبدي الوقار لتختفي القرنانِ ...

يتناطحون على بداهة حقنا ... في ردّ عادية المغير الجاني ...

آلُ السلول الهالكون ومن مضى ... منهمْ وخادم دولة الرومانِ ...

تحت الحذاء مقامهمْ ولربما ... اختنق الحذاء بوطأة الغثيانِ ...

أوَما ترى (فهداً) تَحَمّلَ صدرُهُ ... فوق الصليب نجاسة المطرانِ؟!!

(1) الحميدي هو من عملاء بني سلول بعمامة وذيل طويل كان السبب في سجن الشيخ أبي محمد المقدسي فك الله أسره وقصم ظهر آسره

ملاحم شعرية · الصفحة ٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ملاحم شعريةص ٦٧