بغداد يا دارَ الخلافة إننا ...
لن ننثني مادمتِ في أيدي العِدا ...
أيطيبُ يا بغدادُ عيشُ مُشايِحٍ ...
أضحى قتيلاً في هواكِ مُشَرَّدا؟! ...
إنّا سمعنا من نَخيلكِ هَيْعَةً ...
وَصهيلَ خيلٍ قد ضَبَحْنَ على المَدى ...
وهناك راياتُ الجهاد تَخَضَّبتْ ...
بدَمِ الفوارس رائحٍ ومَنْ اغتدى ...
يبنون من قاني النَجيعِ مَفاخراً ...
تسمو على النَجم المُنير وسؤددا ...
تَجري قَوافلهم تَحثّ مَسيرها ...
وَتدقّ أبوابَ السماءِ لِها صَدى ...
وتثير في وجدِ الكُماةِ عزائماً ...
للأولين ومَنْ بهادينا اهتدى
ملاحم شعرية · الصفحة ١٨