تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجميع للقتال: ﴿كتِب عليكم القتالُ وهو كرهٌ لهم وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم﴾ [(1)].

هناك فروق كبيرة وكثيرة بين جهاد المسلمين للكفار، وبين تعدي الكافرين على المسلمين في حروبهم الصليبية التي شنوها في الماضي، وتوجوها بتلك الحرب الظالمة الفاجرة التي تقودها أمريكا وربائبها وعملاؤها الآن، تتجلى هذه الفروق في الآتي:

أولاً: غرض المسلمين من جهاد قوى الشر التي تحول بين الرعايا والإسلام إخراجُ الناس من الظلمات إلى النور، من جور الأديان إلى عدل الإسلام، وأمريكا الآن تريد من المسلمين أن يتركوا دينهم، عقائد ومظاهر، ليكون الجميع في الكفر سواء، مصداقاً لقوله تعالى: ﴿ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم﴾ [(2)]، وشتان ما بين الغرضين.

ثانياً: الباعث للمسلمين في جهادهم الرحمة، وللكافرين التجبر والتكبر والتسلط والانفراد بالعالم.

ثالثاً: المسلمون في جهادهم ملتزمون بأوامر رسولهم وخلفائه الراشدين، وما سار عليه السلف المتقدمون في فتوحاتهم، والكافرون يقتلون ويغتالون ويمثِّلون، وما حدث ويحدث في فلسطين وأفغانستان والعراق أكبر شاهد على ذلك.

رابعاً: التعتيم الإعلامي والضغط الإجرامي الذي تمارسه أمريكا في حربها الصليبية وعلى حكام المسلمين في التضييق والتدخل في القرارات السيادية والعبادات الشرعية، نحو منع المحسنين من إعطاء الزكاة لمستحقيها من الفقراء والمساكين بحجة أنها تذهب إلى أيدي المجاهدين الشرفاء، لتحرير أوطانهم وصيانة أعراضهم والحفاظ على دينهم، علماً أن الجهاد في سبيل الله من أفضل مصارف الزكاة.

خامساً: نهى الإسلام أتباعه عن قتل الشيوخ والنساء والعجزة، وتفنن الكفار في اغتيال المقعدين والأطفال والعجزة.

سنشير في هذه العجالة إلى أمر مهم، وهو نهي الإسلام أتباعه الفاتحين عن التمثيل والصلب حتى للمحاربين الكافرين، إلا لمن مثل بالمسلمين، لتقارن بينه أخي المسلم وبين

(1) البقرة 216

(2) البقرة 120

مجموعة الرسائل والمسائل حول التمثيل بالقتلى · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموعة الرسائل والمسائل حول التمثيل بالقتلىص ٢