اما الشحن النفسي , والتوتر العصبي , والحدة في النقد, فتلك مكونات لايكاد, ينفك عنها قلمه , وكنت قد نصحت له من قبل بان الحق المدعوم بالدليل لايحتاج لمثل هذه الاسقاطات والاتهامات , بل يفهم الناس من حدة النقد, وتجاوز الناقد ضعف الحجة , وغياب الدليل المقنع , مما يضطر معه الناقدالى التهويش والتهم وحين تاكد لي ان رسالتي (الاولى ) بلغته , بل واحفظته , فمااردت منها - علم اللّه - الا النصح له ولغيره , وكان اولى به ان يقبل الحق ويرعوى اليه لا ان يظل يماري ويحاول بالباطل .
ولي او لغيري ان يفهم ان هذه الخصومة تخفي ما تخفي وراءها, فليست القضية اختلافا في تحقيق هذه المسالة او تلك , اوضعف هذه الراوية او صحتهافتلك قضايا تتسع لها دائرة الخلاف , وما فتئ العلماء قديما وطلاب العلم حديثايختلفون ثم يتفقون , او يظل كل احد منهم مقتنعا بادلته دون ان يتهم المخالف له .
منهج المالكي ومن خلال التامل في مقالاته الاخيرة او كتاباته الاخرى امكنني رصدعدد من محاور الخلل وسمات المنهج , وحيث اثبت عن بعضها في الحلقة الماضية استكمل بعضها الاخر في هذه الحلقة وهذا بحدود ما قرات له حتى الان .
1 - المجازفة باصدار الاحكام , و دعوى عدم ذكر العلماء لدور ابن سبا في الفتنة .
لا يتورع المالكي من المجازفة بالاحكام , والتقول بغير حق على الائمة الاعلام , وان اتهم غيره بذلك حين قال : التاريخ الاسلامي مبتلى ببعض العلماءالذين يجازفون باصدار الاحكام المستعجلة حول الاحدات والمواقف والاشخاص ... (كتاب الرياض ص 7).