اما مسالة وجوده فهي تحت البحث و الدراسة ولا ريب ان نفيي لدورعبداللّه بن سبا في الفتنة هو نفي ل 95 % من اخبار عبداللّه بن سبا لان بقية الاسانيد - من غير سيف - انما تتحدث عن رجل يغلو في علي بن ابي طالب فقط رسالة د.سليمان العودة التي كان الهدف منها (اثبات دور عبداللّه بن سبا في احداث الفتنة في صدر الاسلام ) لان سقوط سيف يعده العودة سقوطا كاملالرسالته له و للتاريخ من التمادي في الباطل ولو رجع الى نفي اساطير ابن سبا في الفتنة فانه يسجل بهذا سابقة انصاف لم نعهد صدورها من كثير من الاكاديميين . ثم ان رجوعه الى نفي اخبار ابن سبا في الفتنة لا يعني انتقاصا لرسالته او انه لا يستحقها وله في الشافعي اسوة حسنة فقد كان له مذهب قديم و مذهب جديد و انا على سبيل المثال كنت اثبت دورابن سبا كاملا حتى بحثته وكنت اثبت القعقاع بن عمرو و صحبته حتى تبين لي ان المصدر الوحيد في هذا هو سيف , فرجعت الى نفي دور ابن سبا في الفتنة و الى نفي وجود القعقاع لان المنهج يوجب علينا الا نبقي مجالا للشكوك والعواطف والاحاسيس فالمنهج مثلا يلزمنا بالحكم بالوضع على حديث معين اذا انفرد به كذاب ويلزمنا ان نحكم على الحديث بالضعف الشديد اذا تفرد به متروك ويلزمناالمنهج بالحكم على الحديث بالضعف اذا تفرد به ضعيف وهكذا. وقد نحس في انفسنا ان هذا الحديث الموضوع صحيح لكن هذا الاحساس ليس مقياسا في ثبوت الحديث و كذلك (الحرص على التراث ) ليس مقياسا في الحفاظ على روايات الكذابين اذن فانا اجد خلطا كبيرا عند د. سليمان و عند كثير من المؤرخين الاسلاميين هذا الخلط بين تطبيق المنهج و بين (الاحساس ) او (حديث القلب )او (المصالح ) او (حب مخالفة ما توصل اليه بعض الكفار والمبتدعة ) او (حب اثبات ما ذكره بعض علماء المسلمين ) وهكذا نجد كثيرا من المعايير ليست علمية البتة ولادخل لها بالنواحي العلمية ولو اننا لا نحكم على الحديث او الرواية بالكذب
مجموع حول عبد الله بن سبأ · الصفحة ٧١٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
مجموع حول عبد الله بن سبأص ٧١٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي