ثم ساق اسنادا اءخر عن اءبي بكر بن اءبي شيبة , عن محمد بن الحسن باسناد مثله .
ولعل هذا هو السند الاخر الذي اوما اليه ابن عساكر في الرواية نفسها.
وهذا السند الاخر - عن ابن ابي شيبة - ذكره - قبل ابي يعلى - ابن ابي عاصم في كتابه السنة فقال : حدثنا ابو بكر بن ابي شيبة , حدثنا محمد بن الحسن الاسدي حدثنا هارون بن صالح عن الحارث بن عبد الرحمن , عن ابي الجلاس قال : سمعت عليا يقول لعبد اللّه السبائي : ويلك ما افضى الي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بشي ء كتمته احدا من الناس , ولقد سمعته يقول : ان بين يدي الساعة ثلاثين كذابا وانك احدهم .
ومع ان الالباني - محقق كتاب السنة هذا - ضعف هذه الرواية لجهالة في ابي الجلاس وهارون بن صالح , فقد ذكر ان ابا يعلى اخرجه من طريقين آخرين عن الاسدي به .
وفوق ذلك كله فقد نقل الهيثمي الرواية في مجمعه عن ابي الجلاس ثم قال : رواه ابو يعلى ورجاله ثقات .
ادعوهم لتحري الامانة العلمية بعد ان تحدثتم لنا عن الروايات التي جاءت متضافرة على ذكر ابن سبا واكدت لنا وبجلاء حقيقة ت هذا الرجل وانه اسهم في احداث العديد من الفتن المثيرة في صدر الاسلام هلا اشرتم الى ما ابتدره د.عبدالعزيز الهلابي من اطروحات حول هذه القضية , والتي كان لها اكبر السبب في ذيوعهاوانتشارها بالشكل الذي جعل البعض يتصدى لها عبرالاطروحات المتعددة والتي جاء بعضها -وللاسف - دون مستوى التطلع حيث ركاكة الاسلوب وفجاجة المعاني ونايها عن مبادئ الحوارات الرفيعة ؟ اول ما ابتدر الدكتور عبد العزيز الهلابي طرحه لهذه القضية عندما كتب في الحولية الثامنة , ت الرسالة الخامسة من حوليات كلية الاداب بجامعة الكويت بحثه الذي سماه : عبد اللّه بن سبا دراسة للمرويات التاريخية عن دوره في الفتنة وكان ذلك عام 1986/1987 م .