تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- ولماذا - بعد السكوت - قبلوا رواياته في التاريخ الا يجب ان يوضع هذا في الاعتبار الا يدل على انه لم يبلغ تلك الدرجة المزعومة من الانحطاط لقداستعمل المالكي هذه الحجة في الثناء على وهب بن منبه - لانه يرضى عنه - فقال (احتج به البخاري ومسلم في صحيحيهما امااحتجاج امثال الطبري وابن عبد البر وابن عساكر وابن كثير والذهبي وابن حجر, وهم من جبال العلم الشامخة , بروايات سيف فلا يساوي قلامة ظفر,فسبحان اللّه - لقد سرد المالكي اسماء ستين مؤرخا لم يذكروا القعقاع ولكنه لم يتدبرالاشكال الاعظم , فهل يعقل ان يختلق سيف عشرات الصحابة والتابعين والفرسان والولاة والبلدان والمعارك والاشعار, فلا يوجد لهذا الكذب الهائل صدى عند هؤلاء المؤرخين الستين وعند اضعاف عددهم ممن لم يذكرهم اننا كثيرا ما نقرا ان فلانا وضع حديثا او قصيدة او بيتا من الشعر اووثيقة رسمية او كلمة او حرفا واحدا, وقصة الذي زاد عبارة او جناح على احد الاحاديث مشهورة . فهل يعقل ان يسكت الجميع عن هذا الطوفان من الاكاذيب ولو من باب العصبية المضادة ؟ - هل انفرد سيف بذكر عشرات الاسماء حقا ام ان التهمة لا تخلو من المبالغة والتهويل ؟ لقد صنف العسكري كتابين ليقول انه انفرد بذكر عبد اللّه بن سبا, وجعل ذلك حجر الزاوية في الكلام على سيف فاذا ثبت ان الاسطورة الكبرى ليست اسطورة على الاطلاق , الا يكون من الظلم العظيم والتحكم والهوى ان يقول قائل : هذا الاسم صحيح وهذا الاسم مختلق ؟ - اما كان يستطيع الصاق نفس الاكاذيب بخرين ممن لا خلاف في وجودهم التاريخي وحضورهم تلك المشاهد وهذا هو المعتاد في تمرير الاكاذيب ,بدلا من اختراع (اسماء لم تخطر على قلب بشر).

مجموع حول عبد الله بن سبأ · الصفحة ٦٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع حول عبد الله بن سبأص ٦٦٣