تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن أغرب ما جاء في كتب الشيعة من غلوهم في علي رضي الله عنه زعمهم أنه دابة الأرض ولهم في ذلك روايات كثيرة ، أورد منها :

ما رواه حسن بن سليمان <عن أبي جعفر أنه قال في هذه الآية ﴿وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم﴾(1) قال: هو أمير المؤمنين(2).

وهذا من ضعف عقولهم وقلة فهمهم، وإلا فأي فضيلة لعلي في وصفه بأنه دابة الأرض بل إن وصفه بأنه دابة فيه أعظم امتهان وانتقاص لمقامه رضي الله عنه، وهذا أمر يعلمه كل العقلاء، ولكنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور.

وهذه العقيدة إنما أخذوها عن اليهود كما صرحوا بذلك في رواية يرويها حسن بن سليمان الحلي في كتاب (مختصر بصائر الدرجات) عن سماعة بن مهران عن الفضل بن الزبير عن الأصبغ بن نباتة قال: <قال لي معاوية يامعشر الشيعة تزعمون أن عليا دابة الأرض؟ فقلت: نحن نقول اليهود تقوله. فأرسل إلى رأس الجالوت فقال ويحك تجدون دابة الأرض عندكم؟ فقال: نعم فقال ماهي؟ فقال رجل. فقال: أتدري ما اسمه؟ قال: نعم اسمه إليا قال: فالتفت إليّ فقال: ويحك ياأصبغ ماأقرب إليا من علي>(3).

إن هذه الروايات المبثوثة في كتب الشيعة ليست إلا ثمارا لتلك العقيدة الفاسدة التي غرسها الضال المضل عبدالله بن سبأ في نفوس هذه الطائفة، عندما ادعى الألوهية في علي رضي الله عنه بقصد إضلالهم وصرفهم عن عبادة الله إلى عبادة المخلوقين(1).

خذلان اليهود والشيعة رؤساءهم وأئمتهم

- خذلان اليهود :

مع غلو اليهود في أنبيائهم وحاخاماتهم، إلا أنهم خذلوهم وتركوا نصرتهم في أصعب المواقف، وفي وقت كانوا في أمس الحاجة لمؤازرتهم.

فقد خذل اليهود موسى عليه السلام عندما أمرهم بالقتال، ودخول الأرض المقدسة، بعد أن أخرجهم من مصر وحررهم من ذل العبودية لفرعون، فكان جوابهم له كما أخبر الله تعالى عنهم ﴿قالوا يا موسى إنا لن ندخلها أبدا ماداموا فيها فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون﴾(1).

مجموع حول عبد الله بن سبأ · الصفحة ٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع حول عبد الله بن سبأص ٥٦