وروى الكليني في أصول الكافي عن أبي عبدالله عليه السلام عن قول الله عز وجل ﴿ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها﴾(2). قال : نحن والله الأسماء الحسنى التي لا يقبل الله من العباد عملا إلا بمعرفتنا(3).
وفي بصائر الدرجات عن هشام بن أبي عمار قال: سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول: <أنا عين الله وأنا يد الله، وأنا جنب الله، وأنا باب الله>(4).
وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول: <أنا علم الله وأنا قلب الله الواعي، ولسان الله الناطق، وعين الله الناظر، وأنا جنب الله، وأنا يد الله>(5).
ادعاء اليهود لأنبيائهم وأوصيائهم علم الغيب وكذا الشيعة
- غلو اليهود :
غلت اليهود في بعض أنبيائهم عندما زعموا أنهم يعلمون بعض الأمور الغيبية كزعمهم أن إيليا كان يعلم متى ينزل المطر.
جاء في سفر الملوك الأول : <وقال إيليا لأخآب اصعد كل واشرب لأنه حس دوي مطر، فصعد أخآب ليأكل ويشرب، وأما إيليا فصعد إلى رأس الكرمل وخر إلى الأرض وجعل وجهه بين ركبتيه، وقال لغلامه اصعد تطلع نحو البحر، فصعد وتطلع وقال ليس شيء. وقال: ارجع سبع مرات وفي المرة السابعة قال: هو ذا غيمة صغيرة قدر كف إنسان صاعدة من البحر، فقال: اصعد قل لأخآب اشدد وانزل لئلا يمنعن المطر وكان من هنا إلى هنا أن السماء أسودت من الغيم والريح وكان مطر عظيم>(1).
وهذا النص يفيد أن إيليا علم نزول المطر قبل أن تظهر علاماته بل إن السماء كانت صافية، كما أخبر بذلك خادمه الذي ذهب ليتطلع المطر، ومعلوم أن نزول المطر من الأمور الغيبية التي اختص الله بعلمها، ودعوى اليهود هذه في إيليا إنما كانت لاعتقادهم أن أنبياءهم يعلمون بعض الأمور الغيبية(2).
- غلو الشيعة :