تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سبق الحديث عن أصل هذه الدراسة وبيان خطأ بعض المنطلقات التي بنى عليها د/عبدالعزيز الهلابي دراسته تلك ، وهي أن ( سيف بن عمر لم ينفرد بالروايات الواردة في ابن سبأ ، إنما سبقه الكثير من المؤرخين والعلماء في مصادر معروفة وأن السبئية ليست للذم والتعيير فقط) ويواصل الأخ الكاتب المزيد من الكشف عن تهافت تلك الدراسة .

- البيان -

للسبئية منطلقات خطيرة :

أما قول الأستاذ الهلابي : إن السبئية لا تعني جماعة معينة لها عقيدة محددة ، بل هي مجرد كلمة تعني الذم والتعيير ، فهذا ينافي الواقع التاريخي لهذه الطائفة التي تزعم أنها هديت لوحي ضل عنه الناس [1] ، ويزعم رئيسها أن القرآن جزء من تسعة أجزاء وعلمه عند علي [2] ، كما أن السبئية يقولون برجعة الإمام وأن الأموات يرجعون إلى الدنيا [3] ، ويقولون بالوصية [4] ، ويسبون الصحابة [5] ، ويزعمون أن علياً دابة الأرض [6] ، وأنه شريك النبي في النبوة بل منهم من يقول بأن محمد -صلى الله عليه وسلم-رسول علي ، يقول ابن حزم عنهم : وهذه الفرقة السبئية باقية إلى اليوم فاشية عظيمة العدد ، منهم كان إسحاق بن محمد النخعي الأحمر الكوفي ، ويقولون : إن محمد -صلى الله عليه وسلم-رسول علي [8] .

وتقول السبئية كذلك بالحلول والتناسخ [9] ، ويعللون اختفاء علي بالغيبة [10] .

ويجزم قتادة بن دعامة السدوسي بأن السبئية كغيرها من الفرق الضالة مثل النصرانية واليهودية ، لها أفكارها ومعتقداتها الخاصة بها ، التي تعد بدعة تتناقض مع جوهر الدين المنزل من عند الله ، يقول : والله إن اليهودية لبدعة وإن النصرانية لبدعة ، وإن الحرورية لبدعة ، وإن السبئية لبدعة مانزل بهن كتاب ولا سنهن نبي [11] .

ومن السبئية المغيرة بن سعيد البجلي الذي قال عنه ابن قتيبة : وأما المغيرة فكان مولى لبجيلة وكان سبئياً [12] .

مجموع حول عبد الله بن سبأ · الصفحة ٤٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع حول عبد الله بن سبأص ٤٦٢