تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول هذا النوبختي في كتابه "فرق الشيعة" : عبد الله بن سبأ كان ممن أظهر الطعن على أبى بكر، وعمر، وعثمان ، والصحابة ، وتبرأ منهم ، وقال إن عليا عليه السلام أمره بذلك ، فأخذه علي ، فسأله عن قوله هذا ، فأقر به ، فأمر بقتله فصاح الناس إليه ، يا أمير المؤمنين ! ! أتقتل رجلا يدعو إلى حبكم ، أهل البيت ، وإلى ولايتكم ، والبراءة من أعدائكم ، فسيره (علي ) إلى المدائن (عاصمة إيران آنذاك ) ، (انظر أخي المسلم كيف كان حب علي رضي الله تعالى عنه لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ورفقائه الثلاثة - الصديق والفاروق وذي النورين حتى أراد أن يقتل من يطعن فيهم !!).

وحكى جماعة من أهل العلم من أصحاب علي عليه السلام ، إن عبد الله بن سبأ كان يهوديا فأسلم ، ووالى عليا عليه السلام ، وكان يقول وهو على يهوديته في يوشع بن نون بعد موسى عليه السلام بهذه المقالة ، فقال في إسلامه بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم في علي عليه السلام بمثل ذلك ، وهو أول من أشهر القول بفرض إمامة علي عليه السلام ، وأظهر البراءة من أعدائه ، وكاشف مخالفيه ، فمن هناك قال من خالف الشيعة أن أصل الرفض مأخوذ من اليهودية .

ولما بلغ عبد الله بن سبأ نعي علي بالمدائن ، قال للذي نعاه : كذبت لو جئتنا بدماغه في سبعين صرة ، وأقمت على قتله سبعين عدلا، لعلمنا أنه لم يمت ، ولم يقتل ، ولا يموت حتى يملك الأرض ". انظر "فرق الشيعة" للنوبختي ص 43 و44 ط المطبعة الحيدرية بالنجف ، العراق ، سنة 1379ه - 1959م.

مجموع حول عبد الله بن سبأ · الصفحة ٤٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع حول عبد الله بن سبأص ٤٣٦