تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا التكذيب بوجود ابن سبأ أو التشكيك في دوره ، قد سرقه الزيدي المالكي من أسلافه الروافض وممن تابعهم من أذناب المستشرقين.

وممن اشتهر بهذا التكذيب وصنف فيه: الرافضي مرتضى العسكري في كتابه (عبد الله بن سبأ وأساطير أخرى) والدكتور عبد العزيز الهلابي – هداه الله – الذي أهدى له المالكي كتابه (نحو إنقاذ ! التاريخ) ! حيث نشر بحثاً بعنوان (عبد الله بن سبأ دراسة للمرويات التاريخية عن دوره في الفتنة) قال في خاتمته (ص 73): "والذي نخلص إليه في بحثنا هذا أن ابن سبأ شخصية وهمية لم يكن لها وجود"!!

وقبلهم أنكر عبد الله بن سبأ: برنارد لويس في (أصول الإسماعيليين والإسماعيلية) ، وفلهوزن في (الخوارج والشيعة) ، وصاحب كتاب (التشيع ظاهرة طبيعية في إطار الدعوة الإسلامية) ،ومحمد كامل حسين في (آداب مصر الفاطمية) ومحمد جواد مغنية في كتابه (التشيع).

وقال طه حسين – سلف المالكي في تشكيكه بابن سبأ! - في كتابه (الفتنة الكبرى ، عثمان) (ص 132 – 134):

"ولست أدري أكان لابن سبأ خطر أيام عثمان أم لم يكن ، ولكني أقطع أن خطره ، إن كان له خطر ، ليس ذا شأن. وما كان المسلمون في عصر عثمان ليعبث بعقولهم وآرائهم وسلطانهم طارئ من أهل الكتاب أسلم أيام عثمان ، ولم يكد يسلم حتى انتدب لنشر الفتنة وإذاعة الكيد في جميع الأقطار.

وأكبر الظن أن عبد الله بن سبأ هذا – إن كان ما يروى عنه صحيحاً – إنما قال ما قال ودعا [إلى] ما دعا إليه بعد أن كانت الفتنة وعظم الخلاف ، فهو قد استغل الفتنة ولم يثرها …"

وقد رد على هؤلاء جمع من المحققين ، من أبرزهم: الشيخ سليمان العودة في رسالته (عبد الله بن سبأ وأثره في إحداث الفتنة في صدر الإسلام) ، ثم في تعقيبه على المالكي المنشور بعنوان (الإنقاذ من دعاوى الإنقاذ).

وكذا الأستاذ سعدي الهاشمي في كتابه (ابن سبأ حقيقة لا خيال) وكذا الشيخ سعود العقيلي في كتابه (رسائل العدل والإنصاف).

مجموع حول عبد الله بن سبأ · الصفحة ٣٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع حول عبد الله بن سبأص ٣٠٠