- البيان -للسبئية منطلقات خطيرة : أما قول الأستاذ الهلابي : إن السبئية لا تعني جماعة معينة لها عقيدة محددة ، بل هي مجرد كلمة تعني الذم والتعيير ، فهذا ينافي الواقع التاريخي لهذه الطائفة التي تزعم أنها هديت لوحي ضل عنه الناس [1] ، ويزعم رئيسها أن القرآن جزء من تسعة أجزاء وعلمه عند علي [2] ، كما أن السبئية يقولون برجعة الإمام وأن الأموات يرجعون إلى الدنيا [3] ، ويقولون بالوصية [4] ، ويسبون الصحابة [5] ، ويزعمون أن علياً دابة الأرض [6] ، وأنه شريك النبي في النبوة بل منهم من يقول بأن محمد -صلى الله عليه وسلم-رسول علي ، يقول ابن حزم عنهم : وهذه الفرقة السبئية باقية إلى اليوم فاشية عظيمة العدد ، منهم كان إسحاق بن محمد النخعي الأحمر الكوفي ، ويقولون : إن محمد -صلى الله عليه وسلم-رسول علي [8] .
وتقول السبئية كذلك بالحلول والتناسخ [9] ، ويعللون اختفاء علي بالغيبة [10] .
ويجزم قتادة بن دعامة السدوسي بأن السبئية كغيرها من الفرق الضالة مثل النصرانية واليهودية ، لها أفكارها ومعتقداتها الخاصة بها ، التي تعد بدعة تتناقض مع جوهر الدين المنزل من عند الله ، يقول : والله إن اليهودية لبدعة وإن النصرانية لبدعة ، وإن الحرورية لبدعة ، وإن السبئية لبدعة مانزل بهن كتاب ولا سنهن نبي [11] .
ومن السبئية المغيرة بن سعيد البجلي الذي قال عنه ابن قتيبة : وأما المغيرة فكان مولى لبجيلة وكان سبئياً [12] .
وقال فيه ابن عدي : لم يكن بالكوفة ألعن من المغيرة بن سعد فيما يروى عنه من الزور عن علي ، هو دائم الكذب على أهل البيت ، ولا أعرف له حديثاً مسنداً [13] .
وجابر بن يزيد الجعفي الذي ذكره ابن حبان في عداد السبئية حيث قال : كان جابر سبئياً من أصحاب عبد الله بن سبأ ، وكان يقول : إن علياً يرجع إلى الدنيا [14] ، وروي عن سفيان بن عيينة أنه يعني جابر كان يقول : علي دابة الأرض [15] .