وتحسن الإشارة إلى أنه لا ينبغي الغض من قيمة المصادر المتأخرة التي ذكرت السبئية ، ذلك أن أصحابها كابن كثير والذهبي وابن حجر والسيوطي وغيرهم من الأئمة الحفاظ ، كانوا يستقون معلوماتهم من مصادر قديمة وقيمة بعضها الآن في عداد المفقود ، كما عرفوا بسعة اطلاعهم ، وغزارة معارفهم وتقصيهم الدقيق للأخبار ، حتى إن الباحث يندهش مثلاً عندما يطلع على كثرة الطرق وتنوعها في رواية ابن حجر لأحداث تاريخية ، ومن مصادر متقدمة كأخبار البصرة لابن شبه ، وكتاب صفين لحيي بن سليمان الجعفي ، والمعرفة والتاريخ للفسوي ، وتاريخ أبي زُرعة الدمشقي ، وغيرها من كتب التاريخ .
وللحوار بقية .
في العدد القادم بإذن الله .
(*) دورية علمية تصدر عن جامعة الكويت .
(1) المنشور في مجلة الأزهر بدءاً من العدد (5 السنة 63) الصادر في جمادى الأولى عام 1411 هـ .
(2) الهلابي : عبد الله بن سبأ : دراسة للروايات التاريخية عن دوره في الفتنة ، ص 13 .
(3) انظر : العجلي : الثقات ، ص 212 ، وابن حجر : تقريب التهذيب ، ج1 ، ص341 .
(4) يحيى بن حمزة الزيدي : طوق الحمامة (نقلاً عن إحسان إلهي ظهير : السنة والشيعة ، ص 8) ، وابن حجر : لسان الميزان ، ج3 ، ص 280 ، وتهذيب التهذيب ، ج2 ، ص 214 ، قال : (رواه البرقاني في اللفظ) .
(5) ابن عساكر : تاريخ دمشق (المخطوط) ج9 ، ص 331 .
(6) الذهبي : الكاشف ، ج1 ، ص51 ، وابن حجر : التهذيب ، ج1 ، ص 177 .
(7) ابن سعد : الطبقات ، ج6 ، ص 192 .
(8) انظر : الفسوي : المعرفة والتاريخ ، ج2 ص 592 ، والخطيب : تاريخ بغداد ج12 ، ص 227 .
(9) ابن عساكر : المصدر السابق (المخطوط) ، ج9 ص 331 .
(10) انظر : ابن سعد : المصدر السابق ، ج5 ص195 ، وخليفة : الطبقات ، ص 246 .
(11) الفسوي : المصدر السابق ، ج2 ص7658 .
(12) انظر : الذهبي : الكاشف ، ج2 ، ص52 وابن حجر : التقريب ، ج 1 ، ص389 .