وأكد ابن عبد ربه المتوفى عام (328ه/939م) أن ابن سبأ وطائفته السبئية قد سلكوا مسلك الغلو في علي حينما قالوا هو الله خالقنا ، كما غلت النصارى في المسيح بن مريم [40] .
ويذكر أبو الحسن الأشعري المتوفى عام (330ه/941م) عبد الله بن سبأ وطائفته من ضمن أصناف الغلاة ، إذ يزعمون أن علياً لم يمت ، وأنه سيرجع إلى الدنيا فيملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً [41] .
وروى الكشي المتوفى عام 340ه/951م) بسنده إلى أبي جعفر محمد الباقر قوله : إن عبد الله بن سبأ كان يدعي النبوة ، ويزعم أن أمير المؤمنين عليه السلام هو الله تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً ، كما روى بسنده إلى علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب : « لعن الله من كذب عليناً ، إني ذكرت عبد الله بن سبأ فقامت كل شعرة في جسدي ، لقد ادعى أمراً عظيماً ، ماله لعنه الله » [42] .
ويقول ابن حبان المتوفى عام (354ه/965م) : « وكان الكلبي محمد ابن السائب الإخباري سبئياً من أصحاب عبد الله بن سبأ ، من أولئك الذين يقولون : إن علياً لم يمت ، وإنه راجع إلى الدنيا قبل قيام الساعة ، وإن رأوا سحابة قالوا : أمير المؤمنين فيها » [43] .
ويقول المقدسي المتوفى عام (355ه/965م) في كتابه « البدء والتاريخ » : إن عبد الله بن سبأ قال عندما بلغه موت علي بن أبي طالب : لا يموت حتى يسوق العرب بعصاه [44] .
ويكشف الملطي المتوفى عام (377ه/989م) عن عقيدة السبئية فيقول : « ففي عهد علي رضي الله عنه جاءت السبئية إليه وقالوا : أنت أنت ! قال : من أنا ؟ قالوا : الخالق الباريء ، فاستتابهم فلم يرجعوا فأوقد لهم ناراً عظيمة فأحرقهم [45].
ويذكر كبير محدثي الشيعة ابن بابويه القمي المتوفى عام (381ه/991م) موقف ابن سبأ وهو يعترض على علي رضي الله عنه في رفع اليدين إلى السماء أثناء الدعاء [46] .
وفي « مفتاح العلوم » للخوارزمي المتوفى عام (387ه/997م) : « السبئية أصحاب عبد الله بن سبأ » [47] .