تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي الطبقات لابن سعد المتوفى عام (230ه/844م) ورد ذكر معتقدات السبئية وأفكار زعيمها ، فعن عمرو بن الأصم قال : قيل للحسن بن علي : إن أناساً من شيعة أبي الحسن علي عليه السلام يزعمون أنه دابة الأرض ، وأنه سيبعث قبل يوم القيامة ، فقال كذبوا ، ليس أولئك شيعته أولئك أعداؤه ، لو علمنا ذلك ما قسمنا ميراثه ولا أنكحنا نساءه ...

» [25] .

علماً بأن ما ذكر في هذا النص لا يخرج عما جاء به ابن سبأ من آراء ، وأكده علماء الفرق والنحل والمؤرخون في كتبهم [26] .

وتحدث ابن حبيب المتوفى عام (245ه/860م) عن ابن سبأ حينما اعتبره أحد أبناء الحبشيات [27] ، كما روى أبو عاصم خُشيش بن أصرم المتوفى عام (253ه/ 859م) خبر إحراق علي رضي الله عنه لجماعة من أصحاب ابن سبأ في كتابه « الاستقامة » [28] .

وفي « البيان والتبيين » للجاحظ المتوفى عام (255ه/868م) رواية تشير إلى عبد الله بن سبأ [29] ، كما ذكر الجوزجاني المتوفى عام (259ه/873م) وهو من علماء الجرح والتعديل ، أن من مزاعم عبد الله ادعاءه أن القرآن جزء من تسعة أجزاء ، وعلمه عند علي ، وأن علياً نفاه بعد ما كان هم به » [30] .

ويقول ابن قتيبة المتوفى عام (276ه/889م) في « المعارف » : « السبئية من الرافضة ينسبون إلى عبد الله بن سبأ » [31] .

ويذكر البلاذري المتوفى عام (279ه/892م) ابن سبأ في جملة من أتوا إلى علي رضي الله عنه يسألونه عن رأيه في أبي بكر وعمر ، فقال لهم : أوتفرغتم لهذا؟ وحينما كتب علي الكتاب الذي أمر بقراءته على أنصاره كان منه عند عبد الله ابن سبأ نسخة عنه فحّرفها » [32] .

وأورد الناشيء الأكبر المتوفى عام (293ه/905م) عن ابن سبأ وطائفته ما يلي : « وفرقة زعموا أن علياً عليه السلام حي لم يمت ، وأنه لا يموت حتى يسوق العرب بعصاه ، وهؤلاء هم السبئية أصحاب عبد الله بن سبأ ، وكان عبد الله بن سبأ رجلاً من أهل صنعاء ، يهودياً ...

وسكن المدائن » [33] .

مجموع حول عبد الله بن سبأ · الصفحة ٢٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع حول عبد الله بن سبأص ٢٠٥