يزعم الشيعة أن طلحة رضي الله عنه كان ولد زنا وقد نسبوا إلى هشام بن محمد الكلبي قوله عن أم طلحة الصعبة بنت الحضرمي <أنها كانت لها راية(1) بمكة، وأنها استبضعت بأبي سفيان، فوقع عليها أبو سفيان، وتزوجها عبيدالله بن عثمان - والد طلحة - فجاءت بطلحة بن عبيدالله لستة أشهر، فاختصم أبو سفيان وعبيد الله في طلحة، فجعلا أمره إلى صعبة فألحقته بعبيدالله، فقيل لها: كيف تركت أبا سفيان؟ فقالت : يد عبيدالله طلقة، ويد أبي سفيان تربة(2).
ولا ريب أن هذه المزاعم الكلبية فرية بلا مرية، وإفك بلا شك، والشيعة لم يفتروا هذه الفرية على طلحة وحده، بل جعلوا جميع أمة محمد عليه الصلاة والسلام أولاد زنا ماعدا شيعتهم(3).
ونسب المرتضى أيضا كذباً إلى علي رضي الله عنه أنه قال: <ألا إن أئمة الكفر في الإسلام خمسة طلحة والزبير ومعاوية وعمرو بن العاص وأبو موسى الأشعري>(4).
روي المجلسي في البحار أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أخبر سعد بن أبي الوقاص رضي الله عنه أن على كل شعرة في لحيته شيطاناً جالساً(1).
وروى الصدوق كذباً إلى جعفر الصادق أنه قال: <إن للنار سبعة أبواب، باب يدخل منه فرعون وهامان وقارون>(2) .
ومرادهم بفرعون وهامان: أبو بكر وعمر رضي الله عنه(3) وأما المراد بـ<قارون> فقد ذكر الكاشاني أن <عبدالرحمن بن عوف قارون هذه الأمة>(4).
المبحث الثامن
عدالة الصحابة
لقد طعن الشيعة في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأشرعوا سهامهم في ظهورهم لأنهم لا يجرؤن على المواجهة، فعمدوا إلى تشويه سيرتهم المرضية، وتسويد صحائفهم البيضاء النقية، واتهامهم بالنفاق والخيانة، وتكفيرهم صراحة بما فيهم أبوبكر وعمر وعثمان وبقية العشرة الذين بشرهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالجنة ومات وهو راض عنهم، وغيرهم من سادات الصحابة وخيارهم رضي الله عنهم أجمعين.