ثالثا : زعم الشيعة الاثنى عشرية أن عثمان رضي الله عنه قتل زوجته ابنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
يزعم الشيعة الاثنا عشرية أن عثمان رضي الله عنه قتل رقية ابنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويستدلون على هذه الفرية بآيات زعموا كذبا أنها نزلت فيه، والآيات هي: قوله تعالى: ﴿أيحسب أن لن يقدر عليه أحد - يقول أهلكت مالا لبدا - أيحسب أن لم يره أحد - ألم نجعل له عينين - ولساناً وشفتين - وهديناه النجدين﴾(1).
فقد روى القمي بسنده عن أبي جعفر الباقر - رحمه الله - وحاشاه أن يكون صدر عنه شيء من هذا البهتان المبين - في تفسير هذه الآيات أنه قال: <قوله تعالى: ﴿أيحسب أن لن يقدر عليه أحد﴾ قال: يعني عثمان في قتله ابنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم. ﴿يقول أهلكت مالا لبدا﴾: يعني الذي جهز به النبي من جيش العسرة ﴿أيحسب أن لم يره أحد﴾ قال: فساد كان في نفسه ﴿ألم نجعل له عينين﴾ يعني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ﴿ولسانا﴾ يعني أمير المؤمنين (ع) ﴿وشفتين﴾ يعني الحسن والحسين عليهما السلام ﴿وهديناه النجدين﴾ إلى ولايتهما>(2).
روى الكليني عن أبي بصير أنه قال: <قلت لأبي عبد الله (ع) أيفلت من ضغطة القبر أحد؟ قال: نعوذ بالله منها، ما أقل من يفلت من ضغطة القبر، إن رقية لما قتلها عثمان وقف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على قبرها فرفع رأسه إلى السماء فدمعت عيناه، وقال للناس: إني ذكرت هذه وما لقيت، فرققت لها، واستوهبتها من ضغطة القبر فوهبها الله لي>(1).
أما كيف قتلها - على حد كذبهم وافترائهم - فقد زعم البياضي الشيعي أنه ضربها حتى ماتت(2).
ويزعم الشيعة أن رقية كانت خائفة من عثمان، وكانت تدعو الله أن ينجيها منه ومن عمله.