98 - (66) حدثنا عبد الله بن صالح: حدثنا ليث بْنُ سَعْدٍ: حَدَّثَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ بُرَيْدَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا بَعَثَ أَمِيرًا عَلَى جَيْشٍ أَوْ سَرِيَّةٍ أَمَرَهُ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ بِتَقْوَى اللَّهِ تَعَالَى (وَمَنْ؟) مَعَهُ وَالْمُسْلِمِينَ خَيْرًا، ثُمَّ قَالَ: اغزوا بسم الله، فقاتلوا في سَبِيلِ اللَّهِ، وَقَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ، اغْزُوا وَلا تَغْلُوا وَلا تَغْدُرُوا وَلا تُمَثِّلُوا وَلا تَقْتُلُوا وَلِيدًا، فَإِذَا أَنْتَ لَقِيتَ عَدُوًّا مِنَ المشركين فادعهم إلى إحدى ثلاث خلال، فأيهم مَا أَجَابُوكَ إِلَيْهِ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَاكْفُفْ عَنْهُمْ، وادعوهم إِلَى الدُّخُولِ فِي الإِسْلامِ، فَإِنْ أَجَابُوكَ إِلَيْهِ فَاقْبَلْ منهم واكفف عنهم، ثم ادعهم إلى الدخول في الإسلام، فإن أجابوك إليها فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَاكْفُفْ عَنْهُمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى التَّحَوُّلِ مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ الْهِجْرَةِ، فَإِنْ فعلوا ذلك فأخبرهم أن لَهُمْ مَا لِلْمُهَاجِرِينَ وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَيْهِمْ، فَإِنْ دَخَلُوا فِي الإِسْلامِ وَاخْتَارُوا دَارَ أَعْرَابِيَّتِهِمْ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ يَكُونُونَ كَأَعْرَابِ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِي يَجْرِي عَلَيْهِمْ حُكْمُ اللَّهِ وَلا يَكُونُ لَهُمْ فِي الْغَنِيمَةِ وَالْفَيْءِ شَيْءٌ حَتَّى يُجَاهِدُوا مَعَ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنْ فَعَلُوا فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَاكْفُفْ عَنْهُمْ، فَإِنْ أَبَوْا فادعهم إِلَى إِعْطَاءِ الْجِزْيَةِ، فَإِنْ فَعَلُوا فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَاكْفُفْ عَنْهُمْ، فَإِنْ أَبَوْا فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ عَلَى قِتَالِهِمْ، فَإِذَا أَنْتَ حَاصَرْتَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ / وَأَهْلَ الْحِصْنِ فَسَأَلُوكَ أَنْ تُنْزِلَهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ تعالى فلا -[92]- تُنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ، فَإِنَّكَ لا تَدْرِي أَتُصِيبُ فِيهِمْ حُكْمَ اللَّهِ أَمْ لا، وَإِذَا أَنْتَ حَاصَرْتَ أَهْلَ الْحِصْنِ أَوْ أَهْلَ الْمَدِينَةِ وَأَرَادُوكَ أَنْ تَجْعَلَ لَهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ وَذِمَّةَ رَسُولِهِ فَلا تَجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ وَذِمَّةَ رَسُولِهِ، وَلَكِنِ اجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّتَكَ وَذِمَّةَ أَصْحَابِكَ وَذِمَمَ آبَائِكُمْ، فَإِنَّكُمْ إِنْ أَخْفَرْتُمُ ذِمَّتَكُمْ وَذِمَّةُ آبَائِكُمْ أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ مِنْ أَنْ تَخْفِرُوا ذِمَّةَ اللَّهِ وَذِمَّةَ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
مجموع فيه عشرة أجزاء حديثية · الصفحة ١٠١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
مجموع فيه عشرة أجزاء حديثيةص ١٠١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي