تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السجدة إنّما تكون لله ( جلّ جلاله ) ، والاستغاثة بالسيّدة الزهراء (عليها السلام) لأجل كونها كسائر المعصومين لهم ولاية تكوينيّة ، والمراد بها كون زمام العالم بأيديهم ، ولهم السلطة التامّة على جميع الاُمور بالتصرّف فيها كيف شاؤوا إعداماً وإيجاداً بإذن الله ، وكون عالم الطبيعة منقاداً لهم لا بنحو الاستقلال بل في طول قدرة الله تعالى وسلطنته ، بمعنى أنّ الله تعالى أقدرهم وملّكهم كما أقدرنا على الأفعال الاختياريّة ، ومن جملتها قضاء حاجة المؤمن وإعانة المحتاجين مثلا ، ومتى ما سلب عنهم القدرة أو لم يفضها عليهم انعدمت قدرتهم وسلطنتهم .

.....

نلاحظ في عدد ليس بالقليل من الروايات أنّ الأئمّة (عليهم السلام) كانوا ينادون حكّام عصرهم بأمير المؤمنين :

السؤال :

نلاحظ في عدد ليس بالقليل من الروايات أنّ الأئمّة (عليهم السلام) كانوا ينادون حكّام عصرهم بأمير المؤمنين ، مع أنّ المعروف أنّ هذا اللقب خاصّ فقط بأمير المؤمنين الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) ، ولا يطلق على أحد غيره أبداً ، فما تفسير ذلك ؟ هل أنّ تلك زيادة من الرواة ، بحيث أنّ الأئمّة (عليهم السلام) كانوا ينادون فقط بكلمة أمير ، ولكنّ الرواة زادوا عليها كلمة المؤمنين ؟ أم هناك وجه آخر ؟

الجواب :

بإسمه جلت اسمائه

اللقب المذكور خاصّ بأمير المؤمنين (عليه السلام) بلا ريب ، ولكن قد تعدّى عليه الجائرون كما قد تعدّوا على بقيّة مقامات أمير المؤمنين (عليه السلام)وخصوصيّاته ، وكان الأئمّة من آله (عليهم السلام) ينادون الحكّام بما سمّوا به أنفسهم ، لا بما يعتقدونه فيهم ، من باب اتّقاء شرورهم .

....

هل صحيح أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) هو الذي نصر الأنبياء بإذن الله تعالى :

السؤال :

من فتاوى الروحاني-2 · الصفحة ٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من فتاوى الروحاني-2ص ٣٨