مسلم [79، 80] قال النبي صلى الله عليه وسلم: (أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم؟ فذلك نقصان دينها).
فإن صامت الحائض والنفساء لم يجزئهما، لأن من شروط الصوم الطهارة من الحيض والنفاس ويجب عليهما القضاء.
عن عائشة رضي الله عنها قالت: (كنا نحيض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة).
أركان الصوم:
1) النية: لقوله تعالى: ﴿وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء﴾ [البينة:5].
ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى) [في الصحيحين].
ولابد أن تكون قبل الفجر من كل ليلة لحديث حفصة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من لم يجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له) [الحديث بصحيح الجامع 6538].
2) الإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس: قال تعالى: ﴿ ... وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل ... ﴾ [البقرة:187].
ما يفطر به الصائم:
1، 2) الأكل والشرب عمدًا: فإن أكل أو شرب ناسيًا فلا قضاء عليه ولا كفارة، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من نسى وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه)
[صحيح الجامع 6573].
3) القيء عمدًا: فإن غلبه القيء فلا قضاء عليه ولا كفارة: عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من ذرعه القيء فليس عليه قضاء، ومن استقاء عمدًا فليقض) [صحيح الجامع 2643].
4، 5) الحيض والنفاس: ولو في اللحظة الأخيرة من النهار، لإجماع العلماء عليه.
6) الجماع: وتجب به الكفارة المذكورة في هذا الحديث في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: بينما نحن جلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجل فقال: يا رسول الله هلكت. قال: (مالك؟!)، قال: وقعت على إمرأتي وأنا صائم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (هل تجد رقبة تعتقها؟)، قال: لا. قال: (فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين)، قال: لا. قال: (فهل تجد إطعام ستين مسكينا؟)، قال: لا. فمكث النبي صلى الله عليه وسلم، فبينا نحن على ذلك أُتى النبي صلى الله عليه وسلم بعرق فيها تمر والعرق المكتل قال: (أين السائل؟)، فقال: أنا، قال: (خذ هذا فتصدق به). فقال الرجل: على أفقر مني يا رسول الله؟ فوالله ما بين لابتيها يريد الحرتين أهل بيت أفقر من أهل بيتي! فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه، ثم قال: (أطعمه أهلك).