ووالله ما نال آل سعود من دين الله، ولا فعلوا فيه من التلبيس والتدليس والإضلال عشر معشار ما فعله هؤلاء الكهنة والرهبان والحاخامات، إذ لبّسوا الحق بالباطل، ورقّعوا لأربابهم من أئمة الكفر. فجعلوهم أولاً، ولاة أمور المسلمين وأئمة الدين [(1)] ثمّ صيّروا الخارج عليهم الكافر بشركهم من "الخوارج والتكفيريين".
فأشفوا بذلك صدور كلّ عدوٍّ لله والدين، وسوّغوا لهم ذبح أنصار الدين وأولياء الله الموحِّدين، وأمسى جائزاً (لفهد) وغيره من الطواغيت ذبح خلاصة إخواننا من أهل التوحيد باسم الدين، في الوقت الذي يحرم على إخواننا ذبح عُباد الصليب من الأمريكان المحاربين للإسلام والمسلمين في كلّ مكان، أو الرهبان الداعين لعبادة الصلبان المنفّرين عن دين الإسلام في بلاد المسلمين، ويُوقِّع كبار سحرتهم ورهبانهم وكهانهم على شرعيّة قتل الموحِّدين بالكفار مع أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قد قال: (المسلمون تتكافؤ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم ولا يُقتل مؤمن بكافر) [(2)].
وقضاة آل سعود وعلماؤهم يقولون: بل يُقتل المؤمن الموحِّد بالكافر.
فتباً لكم ولشرككم تباً لكم ... تباً لكم حتى يكلَّ لساني
إنَّ دماء إخواننا هؤلاء وغيرهم من الموحّدين الذين عُذّبوا وقُتلوا ظلماً لن تذهب هباءً بإذن الله، لكنها ستبقى لعنةً على حكم آل سعود ورهبانهم.
إنَّ قتل إخواننا اليوم وبتوقيعٍ وإقرارٍ من هؤلاء الرهبان هي والله بداية الطريق إذ ينجلي الغبار، وأول جولات المعركة إذ ينقشع الضباب. إنها بإذن الله بداية النهاية لحكم هؤلاء
(1) ذلك يدفع آل سعود عن هؤلاء العلماء (العملاء) كما يدفعون عن أنفسهم وحكوماتهم، لأنهم من أعظم أركان تثبيت عروشهم. وتأمل تركيزهم في كلامهم على الإخوة الأربعة بأنهم كانوا يُكفّرون الدولة والعلماء الذين يؤيدونها.
ولا ننسى هنا أن نذكر أن الأمّة لم تعدم طلبة حق وعلماء فضلاء يُبلِّغون رسالات ربهم ويخشونه ولا يخشون أحداً إلا الله، لكن أكثر هؤلاء إما في السجون أو مكبلون مستضعفون. نسأل الله تعالى أن يفك أسرهم، وأن يجعل لنا ولهم من لدنه ولياً، ويجعل لنا من لدنه نصيراً.
(2) رواه البخاري وغيره وقد استدل بذلك جمهور العلماء على أنّ المسلم لا يُقتل بالكافر، ولو كان مستأمناً أو ذمياً، انظر المهذب (2/ 185)، والمغني (9/ 341) وغيره من كتب الفقه، فكيف إذا كان حربياً كهؤلاء الأمريكان، فالعبرة ليست في حربهم للطواغيت وحكوماتهم فهم لهم أحباب وأرباب، بل العبرة في حربهم للإسلام والمسلمين، فتنبّه لهذا ولا تكن من الغافلين!!.