تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فحكم أولاده الذين تتولونهم وتبايعونهم اليوم وأمرهم لا يخفى على أحد .. فكفرهم وموالاتهم لأعداء الدين وطواغيت الكفر الشرقيين والغربيين ومحاربتهم للموحدين، ظاهر بين لا يخفى حتى على العميان ..

ومع هذا فما زلتم تسمون الطاغوت إمام المسلمين، وتعدونه وغيره من الطواغيت ولاة أمور شرعيين، وتعدون المنازع لهم، الكافر بشركهم من الخوارج والبغاة والتكفيريين .. فصدق فيكم ما ذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم من كلام النبوة الأولى: (إذا لم تستح فاصنع ما شئت).

وها أنتم كل يوم تزدادون جرأة على دين الله وأوليائه، وتمعنون في الترقيع لأعداء الدين وتسويغ باطلهم والتلبيس على المسلمين .. فتقولون في هذا البيان: (إن هذه التفجير عمل إجرامي محرم شرعاً بإجماع المسلمين) أهـ (زل حمار العلم في الطين) .. فأي إجماع هذا الذي تتحدثون عنه، وأي مسلمين تقصدون

إننا وإخواننا الموحدين ممن يقفون في وجه الطواغيت في كل بقاع الأرض نخرق إجماعكم المدّعى هذا ..

فإما انكم لا تعدوننا من المسلمين!! أو أنكم لستم بصادقين في دعوى الإجماع هذه .. ورحم الله إمام أهل السنة والجماعة أحمد بن حنبل الذي تنتسبون إلى مذهبه - زوراً - إذ يقول: (من ادعى الإجماع فقد كذب ما يدريه لعل الناس اختلفوا .. )

فليس إجماعكم هذا المزعوم بشيء لأنه إجماع كلنتون وشيراك وفهد وأسد وحسن وحسين وحسني وغيرهم من طواغيت الكفر ومن شايعهم من علماء الفتنة وسدنة الشرك والقانون ..

أما قولكم (ما أبشع وأعظم جريمة من تجرأ على حرمات الله وظلم عباده وأخاف المسلمين)

فلا أظنه يخفى على أحد يا عميان القلوب أن اولى من ينطبق عليه مثل هذا الكلام هو طاغوتكم فهد وإخوانه من طواغيت الشرك الذين لم يتركوا حرمة من حرمات الله إلا انتهكوها، ولم يبقوا حقاً لعباد الله إلا وظلموهم إياه .. وروّعوا المسلمين وأمّنوا المشركين وأقروا أعين الكافرين وبيان كفرهم وباطلهم وجرائمهم لا يسعه مثل هذه الورقات ..

مفتي المملكة؛ عبد العزيز بن باز · الصفحة ٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مفتي المملكة؛ عبد العزيز بن بازص ٤٠