تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بأعمال هي: أولاً: عليه أن يقسم الولاء. ثانياً: يقوم بإعطاء أو حجب الثقة للحكومة. ثالثاً: يقوم بمحاسبة الحكومة. رابعاً: يقوم بسن القوانين. خامساً: يقوم بنقل ما تطلبه الأمة إلى الحكومة من تحسين أوضاع، سواء فردية أو عامة .. )، إلى أن يقول: (فالنيابة والوكالة هي فعل من الأفعال فهل يجوز للمسلم أن يوكل غيره نيابة عنه للقيام بما يريد أن يقوم به أصلاً، هناك أمور لا يجوز فيها الوكالة مثل الواجب العيني للإنسان مثل واجب الصلاة .. )، إلى قوله: (أما الأمور المباحة والأمور التي يجب أن تقام بغض النظر عن من قام بها أي فرض الكفاية فيجوز فيها الوكالة – النيابة - والنائب عن الأمة إذا أراد أن يقوم بأعمال النوع الثاني فيجوز له ذلك ودليل ذلك أن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا ينيب بعضهم بعضاً في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ النيابة جائزة شرعاً. وأما عمل النائب فينظر إن كان يقوم بأعمال المسلمين الأساسية ويشهد أن لا إله إلا الله وقال أنه مؤمن لا يستطيع أهل الأرض أن يخرجوه من الإسلام وإن فسق وإن ظلم).

فأقول: إعلم أولاً بأن طبيعة عمل أو وظيفة النائب أو عضو مجلس الأمة قد حددها الدستور الكفري، ولا يغيّر من حقيقتها أو طبيعتها فلسفة أو تأويل الكاتب أو غيره لها.

فالدستور الأردني قد نص كما في المادة (24) فرع (1) أن الأمة مصدر السلطات والفرع (2) من نفس المادة بيّن الطريقة التي تمارس بها الأمة بنوابها ووزرائها سلطاتها هذه: التشريعية أو التنفيذية أو القضائية.

ونصه: (تمارس الأمة سلطاتها على الوجه المبيّن في الدستور). فالنائب يحاسب الحكومة أو يشرع أو يُطالب أو ينوب عن الأمة على الوجه المبيّن في الدستور. وليس وفقاً لكلام الله أو كلام الرسول صلى الله عليه وسلم. إذا عرفنا هذه الحقيقة .. أمكن أن نعرف بعد ذلك حكم النيابة أو التشريع أو المشاركة في هذه المجالس الشركية .. وهكذا يكون بحثنا عن الحكم الشرعي حقاً بحثاً دقيقاً مستنيراً .. أما الكاتب فقد أشترط أن يكون البحث بحثا دقيقاً مستنيراً ثم أخذ يفلسف وظيفة النائب والنيابة على وجه مخالف لواقع هذه البرلمانات الذي حدده لها الدستور.

فجعل النيابة كالوكالة التي كانت تجري بين الصحابة في فروض الكفاية فقال كما تقدم: (أما الأمور المباحة والأمور التي يجب أن تقام بغض النظر عمّن قام بها أي فرض الكفاية فيجوز فيها الوكالة – النيابة - والنائب عن الأمة إذا أراد أن يقوم

ماذا تعرف عن حزب التحرير؟ · الصفحة ٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ماذا تعرف عن حزب التحرير؟ص ٣٣