تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعليه فلا يجوز التداوي بمحرم، فإن الله حرّم التداوي به، ولم يجعل شفاء الخلق فيما حرّم عليهم. فلا يجوز للمريض مهما كان حاله أن يلجأ إلى التداوي بما حرمه الله كالخمر مثلاً.

ولهذا لما سأل طارق بن سويد الحضرمي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الخمر ؟

نهاه، أو كره أن يصنعها. فقال: إنما أصنعها للدّواء. فقال: إنه ليس بدواء، ولكنه داء.

(مسلم)

وبوّب عليه النووى – رحمه الله -(باب تحريم التداوي بالخمر) ( شرح مسلم:13/162)

وفي رواية عند مسلم أيضاً:

" قلت يا رسول الله: إن بأرضنا أعناباً نعتصرها فنشرب منها ؟ قال: لا. فراجعته، قلت: إنا نستقى للمريض، قال: إن ذلك ليس شفاء ولكنه داء "

وقد ورد سؤال إلى اللجنة الدائمة ما نصه:

ما حكم الشريعة الإسلامية في شرب الخمر عند الضرورة، بأن يكون الدكتور أمر بشربها ؟

فأجابت اللجنة:

يحرم التداوي بشرب الخمر، وأي شيء مما حرمه من الخبائث عند جمهور العلماء.

فقد أخرج الإمام مسلم عن وائل بن حجر أن طارق بن سويد الجعفي سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - :

"عن الخمر؟ فنهاه عنها، قال: أنا أصنعها للدواء، فقال: إنه ليس بدواء ولكنه داء "

(مسلم )

وأخرج أبو داود عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :

"إن الله تعالى أنزل الداء وأنزل الدواء، وجعل لكل داء دواء، فتداووا ولا تداووا بحرام"

وأخرج الإمام أحمد والترمذي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال:

" نهي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الدواء الخبيث " قال وكيع: يعنى السم

وأخرج البخاري في صحيحه عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال:

" إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم "

وقد رواه أبو حاتم وابن حبان في صحيحه مرفوعاً إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -

ما لا يشرع في حق المريض · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ما لا يشرع في حق المريضص ٣