***
وبعد ..
فهذه الكلمات (اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت) هي منهاج حياة كل موحد ودعوته التي يجب أن لا يحيد عنها فقد قال تعالى: ﴿ولقد بعثنا في كل أُمةٍ رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت، فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة﴾.
فهي دعوة الرسل كافة، وميراثهم الذي ورّثوه لأتباعهم وأنصار دينهم في كل زمان ...
وهي معنى كلمة التوحيد (لا إله إلا الله) .. ولذلك قال تعالى في آية أخرى ﴿وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون﴾.
وهذه الكلمة العظيمة هي العروة الوثقى التي علق الله سبحانه وتعالى النجاة والفوز بها ..
قال تعالى ﴿قد تبين الرشد من الغّي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم﴾.
ولهذه الكلمة العظيمة ركنان لا يقبل واحد منهما دون الأخر .. هما النفي والإثبات ..
* فالنفي هو (لا إله) وقد جاء مفسراً في دعوة الأنبياء في قوله تعالى ﴿واجتنبوا الطاغوت﴾.
كما جاء مبيناً في العروة الوثقى بقوله تعالى ﴿فمن يكفر بالطاغوت﴾ فيدخل فيه الكفر بكل ما يُعبدُ من دونِ الله، ويلزم منه البراءة ممن يعبدون غيرَ الله واجتنابهم وبُغضُهم وبُغضُ دينهم وتشريعهم الباطل ..
* وأما الإثبات (إلا الله) فقد جاء مفسراً في دعوة الأنبياء بقوله تعالى:
﴿اعبدوا الله﴾، فيدخل فيه تجريد العبادة لله تعالى وحده، وتوحيده بالقصد والإرادة، ويلزم منه موالاةُ أوليائه ونصرة عباده المؤمنين ومودتهم وتمني علوهم وعزهم ونصرهم وظهور دينهم وشريعتهم.
* وتطبيق هذه الكلمة العظيمة على واقعنا اليوم يكون: