تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرابع الحروف الرخوة ، وهي ما عدا الشديدة ، وما عدا قولك : ( لم يروعنا ) ، وهي ثلاثة عشر حرفاً ، ومعنى الرخو أنه حرف ضعف الاعتماد عليه عند النطق به فجرى معه الصوت ، فهو أضعف من الشديد ، ألا ترى أنك تقول : أس أش فجرى النفس والصوت معهما ، وكذلك أخواتها . وإنما لقبت بالرخوة لأن الرخاوة اللين ، واللين ضد الشدة . فإذا كان أحد الصفات الضعيفة في حرف كان فيه ضعف ، وإذا اجتمعت فيه كان ذلك أضعف له ، نحو الهاء التي هي مهموسة رخوة خفية ، وكل واحد من هذه الصفات من صفات الضعف .

الخامس الحرو ف الزائدة ، وهي عشرة أحرف يجمعها قولك ( اليوم تنساه ) ومعنى تسميتها بذلك لأنه لا يقع في كلام العرب حرف زائد في اسم ولا فعل إلا أحد هذه العشرة يأتي زائدا على وزن الفعل ، [ ليس بفاء ولا عين ولا لام ، وقد يجتمع في الفعل ] زائدتان منها وثلاث زوائد ، نحو انكسر واستبشر ، الهمزة والنون ، والهمزة والسين والتاء زوائد ، وقد يجتمع منها أربعة في المصادر ، نحو استبشار ، الهمزة والسين والتاء والألف زوائد . وقد تقع هذه الحروف أصولا غير زوائد ألا الألف ، فإنها لا تكون أصلا إلا منقلبة عن حرف آخر .

السادس الحروف المذبذبة ، وهي الزوائد المذكورة إلا الألف ، سميت أيضا بذلك لأنها لا تستقر أبداً على حال ، تقع مرة زوائد ومرة أصولا .

السابع : الحروف الأصلية ، وهي ما عدا الزوائد المذكورة ، سميت بذلك لأنها لا تقع أبداً في الكلام إلا أصولاً ، إما فاء الفعل أو عينه أو لامه .

الثامن : حروف الإطباق ، وهي أربعة أحرف ، الطاء والظاء والصاد والضاد ، سميت بذلك لأن طائفة من اللسان تنطبق مع الريح إلى الحنك عند النطق بها ، مع استعلائها في الفم ، وبعضها أقوى من بعض ، فالطاء أقواها في الإطباق وأمكنها ، لجهرها وشدتها . وال ظاء أضعفها في الإطباق ، لرخاوتها وانحرافها إلى طرف اللسان مع أصول الثنايا العليا . والصاد والضاد متوسطتان في الإطباق.

كل شيء عن التجويد والقراءات · الصفحة ٤٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كل شيء عن التجويد والقراءاتص ٤٤٩