تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وما لام التعريف فلا بد من إظهارها عند هذه الحروف : الياء ، والجيم ، والحاء ، والخاء ، والعين ، والغين ، والفاء ، والقاف ، والكاف ،والميم، والهاء،والواو ، والياء . وإدغامها فيما بقي . وقد نظمتها أوائل كلم هذين البيتين ، فإذا حفظت يفهم أن ما عداها مظهر ، وهي قولي :

واللام للتعريف أدغمها تنل ثواب داء زانه ذو شفا

رماه سهم صائب لحظه نائبة ظلم طبيب ضفا

كقوله : التراب ، الثواب ، الدار ، الزاني ، الذل ، الشراب ، الرحمن ، السماء ، الصراط ، الليل ، النار ، الظالم ، الطير ، الضالين .

فإن قيل لم أدغمت اللام الساكنة في نحو النار والناس ، وأظهرت في نحو قوله : قل نعم وكل منهما واحد ؟ قلت: لأن هذا فعل قد أعل بحذف عينه ، فلم يعل ثانياً بحذف لامه ، لئلا يصير في الكلمة إجحاف ، إذ لم يبق منها إلا حرف واحد . و(آل) حرف مبني على السكون لم يحذف منه شيئ ، ولم يعل بشييء ، فلذلك أدغم ، ألا ترى أن الكسائي ومن وافقه أدغم اللام من ( هل وبل ) في نحو قوله : هل تعلم و بل نحن ،ولم يدغمها في قل نعم و قل تعالوا .

فإن قيل : قد أجمعوا على إدغام قل ربي والعلة موجودة ؟ قلت : لأن الراء حرف مكرر منحرف فيه شدة وثقل ، يضارع حروف الاستعلاء بتفخيمه واللام ليس كذلك ، فجذب اللام جذب القوي للضعيف ، ثم أدغم الضعيف في القوي ، على الأصل ، بعد أن قوي بمضارعته بالقلب ، والراء قائم بتكريره مقام حرفين كالمشددات ، فاعلم . وأما النون فهو أضعف من اللام بالغنة ، والأصل أن لا يدغم الأقوى في الأضعف ، ألا ترى أن اللا م إذا سكنت كان إدغامها في الراء إجماعا ، ولا كذلك العكس . وكذلك إذا سكنت النون كان إدغامها في اللام إجماعا ، ولا كذلك العكس ، وهذان سؤالان لم أر أحداً تعرض إليهما .

كل شيء عن التجويد والقراءات · الصفحة ٢٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كل شيء عن التجويد والقراءاتص ٢٦٧