4) الأشجع: أصل الأصبع في الراحة
(5) الإصابة
وها هي معلقته المشهورة
عفت الديار محلها فمقامها ... منى تأبد غولها فرجامها
فمدافع الريان عري رسمها ... خلفاً كما ضمن الوحي سلامها
دمن تجرم بعد بين أنيسها ... حجج خلون خلالها وحرامها
رزقت مرابيع النجوم وصابها ... ودق الرواعد جودها فرهامها
من كل ساريةٍ وغادٍ مدجن ... وعشيةٍ متجاوب أرزامها
فلا فروع الأيهقان وأطفلت ... بالجهلتين ظباؤها ونعامها
والعين ساكنة على أطلائها ... عوذاً تأجل بالفضاء بهامها
وجلا السيول عن الطلول كأنها ... زبر تجد متونها أقلامها
أو رجع واشمة أسف نؤورها ... كففاً تعرض فوقها وشامها
فوقفت أسألها وكيف سؤالنا ... صماً خوالد ما يبين كلامها
عريا وكان بها الجميع فأبكروا ... منها وغودر نؤيها وثمامها
شاقتك ظعن الحي حين تحملوا ... فتكنسوا قطناً تصر خيامها
من كل محفوف يظل عصيه ... زوج عليه كلةٌ وقرامها
زجلاً كأن نعاج توضح فوقها ... وظباء وجرة عطفاً أرءامها
حفزت وزايلها السراب كأنها ... أجزاع بيشة أثلها ورضامها
بل ما تذكر من نوار وقد نأت ... وتقطعت أسبابها ورمامها
مرية حلت يفيد وجاورت ... أهل الحجاز فأين منك مرامها
بمشارق الجبلين أو بمحجر ... فتضمنتها فردة فرحامها
فصوائق إن أيمنت فمظنة ... فيها رحاف القهر أو طلخامها
فاقطع لبانة من تعرض وصله ... ولشر واصل خلة صرامها
واحب المجامل بالجزيل وصرمه ... باق إذا ظلعت وزاغ قوامها
بطليح أسفارٍ تركن بقية ... منها فأحنق صلبها وسنامها
وإذا تغالى لحمها وتحسرت ... وتقطعت بعد الكلال خدامها
فلها هباب في الزمام كأنها ... صهباء خف مع الجنوب جهامها
أو ملمع وسقت لأحقب لاحه ... طرد الفحول وضربها وكدامها
يعلو بها حدب الأكام مسحج ... قد رابه عصيانها ووحامها
بأحرزة الثلبوت يربأ فوقها ... قفر المراقب خوفها آرامها
حتى إذا سلخا جمادى ستة ... جزءاً فطال صيامه وصيامها
رجعا بأمرهما إلى ذي مرةٍ ... حصد ونجح صريمةٍ إبرامها
ورمى دوابرها السفا وتهيجت ... ريح المصايف سومها وسهامها