تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد هرت كلاب الحي منا ... وشذبنا قتادة من يلينا

متى ننقل إلى قومٍ رحانا ... يكونوا في اللقاء لها طحينا

يكون ثفالها شرقي نجدٍ ... ولهوتها قضاعة أجمعينا

نزلتم منزل الضياف منا ... فأعجلنا القرى أن تشتمونا

قريناكم فعجلنا قراكم ... قبيل الصبح مرداةً طحونا

نعم أناسنا ونعف عنهم ... ونحمل عنهم ما حملونا

نطاعن ما تراخى الناس عنا ... ونضرب بالسيوف إذا غشينا

بسمرٍ من قنا الخطي لدنٍ ... ذوابل أو ببيض يختلينا

كأن جماجم الأبطال فيها ... وسوق بالأماعز يرتمينا

نشق بها رؤوس القوم شقاً ... ونختلب الرقاب فتختلينا

وإن الضغن بعد الضغن يبدو ... عليك ويخرج الداء الدفينا

ورثنا المجد قد علمت معد ... نطاعن دونه حتى يبينا

ونحن إذا عماد الحي خرت ... عن الأحفاض نمنع من يلينا

نجذ رؤوسهم في غير بر ... فما يدرون ماذا يتقونا

كأن سيوفنا من ومنهم ... مخاريق بايدي لاعبينا

كأن ثيابنا منا ومنهم ... خضبن بأرجوان أو طلينا

إذا ما عي بالأسناف حي ... من الهول المشبه أن يكونا

نصبنا مثل رهوة ذات حد ... محافظةً وكنا السابقينا

بشبان يرون القتل مجداً ... وشيب في الحروب مجربينا

حديا الناس كلهم جميعاً ... مقارعةً بنيهم عن بنينا

فأما يوم خشيتنا عليهم ... فتصبح خيلنا عصباً ثبينا

وأما يوم لا نخشى عليهم ... فنمعن غارةً متلببينا

برأس من بني جشم بن بكر ... ندق به السهولة والحزونا

ألا لا يعلم الأقوام أنا ... تضعضعنا وأنا قد ونينا

ألا لا يجهلن أحدٌ علينا ... فنجهل فوق جهل الجاهلينا

باي مشيئةٍ عمرو بن هند ... نكون لقيلكم فيها قطينا

بأي مشيئةٍ عمرو بن هند ... تطيع بنا الوشاة وتزدرينا

تهددنا وأوعدنا رويداً ... متى كنا لأمك مقتوينا

فإن قناتنا يا عمرو أعيت ... على الأعداء قبلك أن تلينا

إذا عض الثقاف بها اشمأزت ... وولته عشوزنة زبونا

عشوزنةً إذا انقلبت أرنت ... تشج قفا المثقف والجبينا

فهل حدثت في جشم بن بكر ... بنقص في خطوب الأولينا

ورثنا مجد علقمة بن سيف ... أباح لنا حصون المجد دينا

ورثت مهلهلاً والخير منه ... زهيراً نعم ذخر الذاخرينا

كل شيء عن التجويد والقراءات · الصفحة ١٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كل شيء عن التجويد والقراءاتص ١٩٢